الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أعرب جاك سترو وزير الخارجية البريطانى الليلة قبل الماضية عن اعتقاده بان الرئيس العراقى صدام حسين حصل على فرصة عمره بالقرار رقم 1441 لمجلس الامن الدولى ويتعين عليه ان ينتهز تلك الفرصة بالموافقة على التطبيق الفورى لبنود القرار. ورأى سترو فى تصريحات للقناة الرابعة للتليفزيون البريطانى بثتها الليلة قبل الماضية ان الرئيس العراقى صدام حسين لن يصل الى درجة رفض تنفيذ القرار الصادر بالاجماع من مجلس الامن الدولى وفقا للبند السابع لميثاق الامم المتحدة الذى يخول استخدام القوة لتنفيذه. واضاف انه فى حالة استجابة «الرئيس» صدام حسين للقرار رقم 1441 فان احتمالية ومبرر القيام بعمل عسكرى ضد العراق تكون قد انتهت ، مؤكدا ان المجتمع الدولى سيعرف مدى جديته «الرئيس العراقى» فى الالتزام بالقرار بحلول موعد السابع من ديسمبر المقبل حينما يتوجب عليه ان يقدم بيانا كاملا بتفاصيل ما فى حوزته من أسلحة للدمار الشامل ووسائل ايصالها. وحول مدى قدرة مفتشى الاسلحة الدوليين على التحقق من نزع اسلحة الدمار الشامل لدى العراق، قال وزير الخارجية البريطانى جاك سترو ان هذا الموضوع يمثل بالفعل مشكلة بالنسبة لبلد فى حجم العراق واتساعه غير ان الفرق السابقة للتفتيش على الاسلحة العراقية خلال فترة التسعينيات من القرن الماضى اثبتت فاعلية فى التعامل مع هذا الموضوع طالما كان المجتمع الدولى يقف خلفها فى اداء تلك المهمة . واوضح ان صياغة القرار 1441 استغرقت وقتا طويلا للغاية وذلك للتأكد من ان الصلاحيات التى يحصل عليها المفتشون تم توسيعها بالفعل بحيث اصبحت ايضا اكثر شمولية من تلك التى كانت متوافرة لفرق التفتيش السابقة التى عملت فى العراق خلال حقبة التسعينيات. وأعرب سترو عن تفاؤله ازاء عملية التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية فى ظل القرار 1441 بشرط ان يتوافر لها التعاون المطلوب من النظام العراقى . وردا على سوال بشأن تعاون النظام العراقى مع فرق التفتيش وهل يمكن الاستناد الى عدم التعاون كذريعة من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا لشن عمل عسكرى ضد العراق ن قال سترو ان هناك مهلة 30 يوما ليعلن العراق عما فى حوزته من اسلحة الدمار الشامل واذا لم يتقدم العراق خلال تلك الفترة بالبيان المطلوب فسيكون قد فشل فى الالتزام بالقرار رقم 1441.أ.ش.أ