الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 حدد الكنيست يوم الثامن والعشرين من يناير المقبل موعدا للانتخابات الاسرائيلية العامة فيما بدأ كل من ارييل شارون وبنيامين نتانياهو حملات انتخابية لانتزاع زعامة الليكود في اطارها طالب الاخير بانضمام اسرائيل لاوروبا، والتخلي عن عملتها «الشيكل» لصالح اليورو فيما هرع الاول طلبا للنجدة المالية الاميركية، في مقابل احتدام التراشق الثلاثي بين بنيامين بن اليعازر ومنافسه على زعامة حزب العمل عميرام ميتسناع. وقررت لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست امس ان يوم 28 يناير 2003 موعدا نهائيا لاجراء الانتخابات التشريعية الاسرائيلية. وعبر بنيامين نتانياهو وزير الخارجية والمرشح لرئاسة حزب الليكود في محادثات مغلقة عن رأيه بعدم وجود مناص من تغيير العملة الإسرائيلية، الشيكل، وتداول العملة الأميركية الدولار، أو الأوروبية، اليورو. وحسب أقواله، لا يمكن أن تبقى إسرائيل وحيدة في مواجهة الاحتشاد حول هاتين العملتين. وأشار الى «وجوب دراسة العملة التي يحبذ تداولها بدل الشيكل بشكل عميق، على ضوء الانطباعات الحسنة التي يثيرها اليورو مقارنة بالدولار». وقال نتانياهو إن «على إسرائيل أن تقرر في أي اتجاه هي ذاهبة. هذا قرار بعيد المدى، يتعين على إسرائيل أن تتخذه خلال العقد الجاري». وباشر نتانياهو بدراسة مثل هذا القرار بشكل شخصي حيث توجه الى رئيس الوزراء الإيطالي، سلفيو بيرلوسكوني، وطلب منه فحص إمكانية انضمام إسرائيل الى الاتحاد الأوروبي مع التشديد على إخضاع الشيكل لليورو. وطلب نتانياهو من مساعديه الاقتصاديين فحص التأثيرات الإيجابية التي قد يعود بها الانضمام الى اليورو على الاقتصاد الإسرائيلي. وفي المقابل توجه دوفا فايسغلاس مدير مكتب ارييل شارون الى واشنطن في محاولة للحصول على مساعدات اميركية طارئة. وسيجتمع فايسغلاس بحسب «ايديعوت احرنوت» مع المسئولين في الإدارة الأميركية وسيعرض عليهم مطلب إسرائيل. وقالت مصادر سياسية إنه سيطرح أمام أطراف مختلفة في واشنطن عدداً من الاقتراحات التي تم تناولها في مباحثات شارك فيها ممثلون عن وزارة المالية، بينها الحصول على ضمانات أميركية قدرها عشرة مليارات دولار، إضافة الى طلب مساعدات مالية مباشرة تحتاج الى مصادقة الكونغرس عليها. الى ذلك هدد أعضاء كنيست من حزب «المفدال» المتطرف بتقسيم الحزب على خلفية احتمال توحيد الحزب مع أحزاب يمين أخرى. وجاءت التهديدات بعد أن علم أعضاء الكنيست في «المفدال» عن نبأ الاتصالات التي أجراها رئيس الحزب، إيفي إيتام، مع أعضاء كنيست من حزب «تكوماه»، أوري أريئيل وتسفي هندل، حول إمكانية توحيد الصفوف. وعلم أيضاً أن رئيس حزب «المفدال»، إيفي إيتام، يدرس الاستقالة من الحزب إذا لم يتم منحه حق اختيار وجوه جديدة في قائمة الحزب للكنيست. وسيبحث مركز الحزب في هذه القضية الأسبوع المقبل. وفي المقابل افتتح بنيامين بن اليعازر رئيس حزب العمل، حملته الانتخابية للتنافس على رئاسة حزب العمل، حيث تتركز الحملة كلها على توجيه انتقادات لاذعة لمنافسه، عمران ميتسناع. و عرض بن اليعازر دعايته الانتخابية في مؤتمر صحفي، عقد في بيت حزب العمل في مدينة تل-أبيب، تحت شعار «سيدفع حزب العمل ثمنًا غاليًا على أخطاء ميتسناع». وعلى الرغم من ذلك، وعد بن اليعازر بأنه لن ينسحب من حزب العمل في حال خسر الانتخابات، بل سيبقى جزءًا لا يتجزأ من القيادة. القدس ـ «البيان»: