الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أعلنت مجموعة الـ17 بالبرلمان المصري «الاخوان» استعدادها لفتح صفحة جديدة مع الحكومة والحزب الوطني الحاكم، في اطار تحقيق مصالحة عامة على المستوى القومي أسوة بما تم في بعض الدول مثل الجزائر وباكستان، وظهور ارهاصات انتخابات حرة في المغرب والبحرين. وأكد عدد من نواب الاخوان من بينهم محمد مرسي المتحدث الرسمي باسم المجموعة أنهم ليس لديهم نية مسبقة للصدام مع الحكومة في الدورة البرلمانية الجديدة، وأنهم يتبعون مبدأ الدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وقال ان نواب الاخوان المسلمين بالبرلمان المصري لا يشعرون بأي تفرقة بينهم وبين نواب الحزب الحاكم الذين يمثلون الأغلبية، وأشار الى أن علاقتهم مع الأجهزة التنفيذية طبيعية وكذلك مع قيادات البرلمان، وأضاف المتحدث باسم الاخوان أنهم يؤمنون بأن المشاكل لا تحل بين يوم وليلة ولا يخشون حل البرلمان وكشف عن استعدادهم لخوض الانتخابات في ظل أي نظام سواء بالقائمة المطلقة أو النسبية أو الفردي، ويطالبون بالمزيد من الحرية الحقيقية للمواطن للتعبير عن رأيه وفكره، وتوسيع دائرة الديمقراطية، وتوفير المناخ لتبادل الآراء والسلطة كما دعا نواب الاخوان الى ضرورة أن يكون النظام الانتخابي الجديد متوافقا مع الدستور، ويراعي الثقافة الانتخابية للمواطن المصري في ظل ارتفاع نسبة الأمية. وكشف محمد مرسي عن قيام الاخوان بتقديم عدة طلبات لتكوين حزب سياسي، وتم رفضها، وقال انهم جاهزون لتقديم برنامج الحزب والأسماء خلال 24 ساعة في حالة حصولهم على ضوء أخضر. وحول القضايا التي يدعو لها نواب الاخوان قال المتحدث الرسمي ان هدفهم تطبيق الشريعة الاسلامية، وأشار الى أن المجتمع ليس مستعد حاليا لهذه القضية وقال ان المطلوب تهيئة المجتمع. وحول أداء المجموعة البرلمانية لنواب الاخوان قال انهم لم يصلوا الى حد الرضا عن ادائهم البرلماني، ويحاولون قدر المستطاع اداء دورهم كنواب، وتقديم الخدمات وقال ان مجموعة الـ17 قدمت خلال الدورة الماضية أكثر من 1500 اداة رقابية ما بين طلبات احاطة وأسئلة واقتراحات برغبة. ونفى مرسي وجود أي خلاف داخل المجموعة وهو تمثيلهم تحت القبة، وقال انهم يقيمون في مقر مشترك بالقاهرة، وبينهم تنسيق مستمر، ولا يشعرون بأي معاملة مختلفة من الحكومة أو الأجهزة التنفيذية، وبينهم تنسيق تام مع نواب المعارضة والمستقلين وفقا للمصلحة العامة. وقال ان قضايا الفساد في البنوك أهم ما يشغلهم حاليا، وتقدموا حولها بطلبات احاطة لمناقشة تأثيرها على استقرار المجتمع في ظل تفاقم مشكلة البطالة بعد أن وصل حجم القروض الى أكثر من 25 مليار دولار بدون ضمانات. وأشار مرسي الى قيام بعض النواب بتجهيز موضوعات جديدة لاثارتها في الدولة الحالية وفي مقدمتها قضية تجاهل الوزراء الرد على طلبات الاحاطة والأسئلة وانتشار هذه الظاهرة بصورة كبيرة. وقال إننا نشارك بفاعلية في القضايا العربية مثل قضية العراق وفلسطين والصراع العربي الاسرائيلي. من جهة أخرى وقبل 24 ساعة من اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم اليوم تشهد أروقة الهيئة البرلمانية للحزب مناقشات ساخنة حول موقع زعيم الأغلبية في الدورة البرلمانية الجديدة حيث أعلن مجموعات اقليمية من مختلف المحافظات راية التغيير واختيار زعيم جديد للأغلبية خلفا للنائب حسين مجاور والذي شغل هذا الموقع في الدورة الماضية في الوقت الذي ترددت فيه أنباء قوية عن اختيار الدكتور محمد علي محجوب وزير الأوقاف السابق زعيما للأغلبية. وقالت مصادر قريبة الصلة من تزايد حدة الخلافات داخل الهيئة البرلمانية ان هناك أكثر من مرشح دخل بورصة الترشيحات لهذا الموقع جاء في المقدمة منهم الدكتور عبدالأحد جمال الدين نائب القاهرة الذي عاد الى مقعده للبرلمان بعد أن أطاح بغريمه رجل الأعمال رامي لكح بعد معركة قضائية استمرت أكثر من عام بسبب ازدواج جنيسة لكح حيث يعد د. عبدالأحد جمال الدين أحد النواب البارزين وكان يرأس موقع رئيس لجنة الشئون العربية في البرلمان السابق وفي الوقت الذي استبعد فيه عودة المهندس محمد محمود علي حسن زعيم الأغلبية في الدورة الأولى الى موقعه فإن هناك النائب الصعيدي أبوالنجا المحرزي وأحد مساعدي زعيم الأغلبية في الدورة الأخيرة حيث برز نجمه البرلماني بقوة قبيل نهاية الدورة البرلمانية السابقة بينما استبعد أيضا أحمد أبوزيد نائب الاسماعيلية الذي شغل هذا الموقع في البرلمان السابق على مدى ثلاث سنوات خلفا لكمال الشاذلي أول زعيم للأغلبية وذلك عقب اختياره وزيرا لشئون البرلمان في حكومتين متعاقبتين. وقد تمسك أبوزيد بموقعه كرئيس للجنة الشئون العربية بالبرلمان والذي شغله على مدى دورتين متتاليتين واعتذر عن عروض بعودته الى موقعه كزعيم للأغلبية. وعلى صعيد ذي صلة سرب نواب بارزون عن الحزب الحاكم محاولات حثيثة تتم في اطار من السرية الكاملة من عدد من نائبات البرلمان لشغل هذا الموقع في محاولة لكسر حدة احتكار النواب الرجال لهذا الموقع أخذا في الاعتبار وجود الدكتورة آمال عثمان كوكيلة للبرلمان. القاهرة ـ مكتب البيان: