الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 روجت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس لتقرير نشرته اسبوعية «تايم» البريطانية ورد فيه ان سلام فياض وزير المالية الفلسطيني استعان بشركة أميركية لمعرفة كيف يدير ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أموال سلطته. وحسب الصحيفة، البريطانية فإن سلام فياض هو المؤيد المتحمس للاصلاحات في السلطة الفلسطينية وبعد ان فهم ان رجاله غير قادرين على معرفة ماذا بالضبط يفعل عرفات بأموال السلطة الفلسطينية وكم هو المبلغ قرر الاستعانة بمدققي حسابات من شركة تصنيف الائتمان الاميركية المعروفة «ستاندرد آند بور» من اجل القيام بالعمل. وتزعم الصحيفة البريطانية ان مدققي الحسابات الأميركيين يتنقلون حالياً بين الضفة الغربية ومكاتبهم في الولايات المتحدة وهم يتفحصون الارقام ويتابعون كل نفقات السلطة في محاولة لمعرفة مسار الاموال والمصالح الخاصة التي يشارك فيها عرفات ومقربوه، حساباتهم، والصفقات غير القانونية التي اجراها. ومن بين ذلك يحاول مدققو الحسابات الاميركيون معرفة ما اذا كان عرفات قد حول اموال لنشاطات ارهابية». وذكرت «التايم» ان عرفات لا يحب الرقابة ولا التهديد على سلطته ولكن في هذه الحالة لم يكن امامه خيار. وذلك لانه في شهر أغسطس ارغمه الاميركيون وممثلو الاتحاد الاوروبي على الموافقة على اجراء الفحص، والا ستلغى المساعدات المالية التي تحصل عليها السلطة. واستسلم عرفات ووقع على وثيقة تنص على انه في نهاية الفحص ستنقل استثمارات السلطة الفلسطينية الى صندوق يدار من قبل رجال اعمال مستقلين. وكان الضغط الاميركي مورس على عرفات بعد وقت قصير من قيام اسرائيل بتسليم الولايات المتحدة تقريرا استخباريا سريا زعم ان عرفات يمتلك «ثروة شخصية» بمبلغ 1.3 مليار دولار. القدس ـ «البيان»: