الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 كشفت مصادر بريطانية ان الولايات المتحدة دربت قوة من المعارضة العراقية قوامها خمسة آلاف شخص لاشراكهم في الغزو المرتقب للعراق، فيما تبدأ بريطانيا حشد 15 ألف جندي من قواتها للمشاركة في المواجهة مع العراق، والتي أكدت فرنسا انها لا تعارضها إذا لم تلتزم بغداد بالقرارات الدولية. فقد ذكرت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية فى عددها الصادر أمس ان الولايات المتحدة قامت بتدريب قوة تضم نحو خمسة آلاف عراقى سوف تشارك فى غزو محتمل للعراق. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكرى اميركى قوله ان وجود مثل هذه القوة المحلية العراقية له اهميته السياسية وانه لن يتم التفكير فى شن هجوم على العراق قبل اكتمال تدريب هذه القوة وهو الامر الذى لا يمكن ان يحدث قبل اوائل شهر يناير المقبل. وكانت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون اكدت فى الشهر الماضى ان مجموعات المعارضة العراقية طلبت ان يتلقى الف فرد من صفوفها تدريبات عسكرية اميركية. ووفقا لمصادر فى بريطانيا والولايات المتحدة فإن الغرض الأساسى من هذه القوة هو توفير الأمن لحكومة مدنية جديدة فى بغداد رغم انه يتم تدريب البعض على امكانية العمل مع قوات اميركية خاصة ستقوم بمهام المراقبة والاستطلاع. وقال مسئول كبير بوزارة الخارجية الاميركية ان الاسماء التى قدمتها المعارضة العراقية تم فحصها امنيا خوفا من ان يكون نظام صدام يسعى الى تسريب جواسيس داخل افراد هذه القوة. على صعيد آخر تبدأ بريطانيا اعتبارا من الاسبوع المقبل فى تعبئة قوة مقاتلة مدرعة قوامها 15 الف رجل للمشاركة فى الحرب البرية المزمع شنها فى اطار القيام بعمل عسكرى ضد العراق اذا فشلت الجهود الدبلوماسية الخاصة لنزع اسلحة الدمار الشامل التى يعتقد ان صدام حسين الرئيس العراقى يعمل على انتاجها وتطويرها. وذكرت صحيفة «ديلى تليغراف» البريطانية فى عددها الصادر أمس ان نواة هذه القوة ستكون الفرقة السابعة المدرعة والتى يطلق عليها «فئران الصحراء» والتى تضم 200 دبابة من طراز «تشالنغر»، كما سيتم حشد كتيبتين من القوات الخاصة يبلغ قوام كل واحدة منها 150 رجلا بحيث تكون على أهبة الاستعداد للمشاركة فى عمليات القتال. وأشارت الصحيفة الى ان قرار التعبئة العامة للقوات البريطانية سيتم اعلانه خلال خطاب العرش السنوى الذى ستوجهه الملكة الى الشعب البريطانى يوم الاربعاء المقبل، مشيرة الى امكانية تأجيل الاعلان عن تلك التعبئة الى وقت لاحق خلال الاسبوع المقبل حيث ستصدر الاوامر لتلك القوات بالتحرك لمنطقة الخليج وغالبا الى الكويت غير انها فى الوقت الحالى لم تتسلم أوامر نهائية بالانتشار فى قواعد عسكرية فى منطقة الخليج. ونقلت الصحيفة عن مصادر بوزارة الدفاع البريطانية قولها ان قرار مجلس الامن الدولى رقم 1441 والذى صدر بالاجماع يوم الجمعة الماضى مثل نقطة الانطلاق بالنسبة للحكومة البريطانية للبدء فى أولى خطوات التعبئة العسكرية للقوات على نطاق واسع. وأضافت المصادر ان اعلان التعبئة للقوات العسكرية المقاتلة سيتزامن مع استدعاء قوات الاحتياط مثل الاطباء والجراحين والتحرك باتجاه دعم العمليات اللوجيستية لنقل الدبابات والمعدات لتحميل وتنزيل المعدات وكذلك السفن اللازمة لنقلها فى البحر الى منطقة الخليج. من جانبها ذكرت صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية ان أول دفعة من الجنود البريطانيين يقدر عددهم بألفي جندى يتوقع أن يصلوا الى الكويت فى نهاية شهر نوفمبر الجاري ليكونوا على استعداد لاجتياح العراق. وأشارت الصحيفة الصادرة صباح أمس الى أن هؤلاء الجنود قد ينضمون الى القوات الأميركية الموجودة فى الخليج فى غضون ثلاثة أسابيع من صدور أوامر من جانب جورج بوش الرئيس الأميركى وتونى بلير رئيس الوزراء البريطانى لشن حرب على العراق. وقالت الصحيفة ان هذه الحشود العسكرية تأتى فى الوقت الذى سيبدأ فيه عمل مفتشى الأسلحة الدوليين فى مواقع يشتبه أنها مواقع أسلحة دمار شامل فى العراق. وأوضحت أن أجهزة الاستخبارات البريطانية زودت المفتشين بأهداف زعم أنها تحتوى على أسلحة دمار شامل مخبأة هناك بما فيها قنبلة قذرة تهدف الى شل الحركة فى أى مدينة باستخدام الغبار الاشعاعى. ونبهت الصحيفة الى أن هذه الاستعدادات الجارية لمجابهة العراق تتزامن مع تحذيرات من جهاز الاستخبارات البريطانى بشأن الخطر المتزايد الذى تشكله عناصر من تنظيم القاعدة لشن هجمات ارهابية فى بريطانيا. من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان فرنسا لن تعارض بشكل مبدئي اسخدام القوة ضد العراق، اذا لم تلتزم بغداد بقرار جديد أصدرته الأمم المتحدة بشأن نزع سلاحه. وفي مقابلة تنشرها صحيفة «لوجورنال دو ماتش» الاسبوعية قال فيلبان ان فرنسا كانت ستستخدم حق النقض «الفيتو» ضد أي مشروع قرار يسمح باللجوء التلقائي للقوة. ولكن الآن «إذا لم يف العراق بالالتزامات فستكون هناك جولة أخرى، حيث سيراجع مجلس الأمن الدولي تقارير المفتشين وسيحدد ما ينصح القيام به ومن بين ذلك اللجوء الى القوة. «فرنسا لا تعارض استخدام القوة مبدئياً». وكالات