الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أعلنت الولايات المتحدة أنها عادت إلى مباشرة علاقات عمل مع ألمانيا بعد أن شهد الشهران الماضيان فتوراً دبلوماسياً بين البلدين. وقد تحقق هذا التقدم عقب اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي جورج بوش والمستشار الألماني غيرهارد شرويدر دام عشر دقائق صباح امس الاول. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شيان ماكورميك إن شرويدر قد اتصل بالرئيس الاميركي ليعرب عن أمله في امكانية اقامة علاقات عمل جيدة بين البلدين. وقد رد بوش بأنه حريص على عودة العلاقات العملية بين البلدين و التحرك إلى الأمام حول بنود مشتركة على جدول الاعمال. وتتزامن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين مع زيارة يقوم بها وزير الدفاع الألماني بيتر شتراك إلى الولايات المتحدة واجرائه محادثات مع نظيره الأميركي دونالد رامسفيلد. يذكر أن العلاقات الاميركية الألمانية تأزمت أثناء حملة إعادة انتخاب المستشار الألماني في شهر سبتمبر ، حيث قارنت وزيرة العدل الألمانية السابقة هيرتا دوبلر جملين بين سياسات الرئيس بوش تجاه العراق، وسياسات الزعيم النازي أدولف هتلر. ويقول المحللون إن المانيا، التي كانت في وقت ما اكثر الحلفاء طاعة للولايات المتحدة، وجدت نفسها معزولة عن واشنطن، بينما لعبت فرنسا، التي عرفت بأنها شريك أكثر مشاكسة للولايات المتحدة دورا دبلوماسيا أكبر في قضية العراق. يذكر أن الرئيس بوش كان قد أخر الاتصال بالمستشار الالماني لتهنئته على الفوز في الانتخابات الأخيرة ، بينما رفض رامسفيلد ووزير الدفاع الأميركي الاجتماع بنظيره الالماني في اجتماع حلف شمال الأطلسي الذي عقد في وارسو. إلا أن عرض ألمانيا تزعم قوات حفظ السلام في افغانستان ساعد على تخفيض التوتر بين البلدين، وأخيرا جاء قرار الأمم المتحدة بشأن العراق ليزيد من تقارب وجهات النظر بين البلدين، بعد أن كانت المانيا قد أعلنت أنها لن تشارك في أي هجوم على العراق. «بي.بي.سي»