الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 يبدأ أسياسي أفورقي الرئيس الأثيوبي زيارة للقاهرة غداً، يجري خلالها مباحثات ثنائية مع حسني مبارك الرئيس المصري، تشمل تدعيم العلاقات بين البلدين والملف السوداني وعدداً من القضايا الدولية الراهنة، فيما عقدت أمس اللجنة العربية الخاصة بالسودان أول اجتماع لها على مستوى وزاري بمقر جامعة الدول العربية، وبحثت اعمار جنوب السودان والعمل على ابعاد شبح الحرب بين السودان وأثيوبيا. وذكرت المصادر بالقاهرة ان مصطفى عثمان اسماعيل وزير خارجية السودان قدم شرحاً لتطورات الاوضاع وخصوصا التوتر الحاصل مع اريتريا في الشرق كما اسهب حول المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا. وقالت ان عمرو موسى الامين العام للجامعة «قدم تقريرا مفصلا حول السودان تضمن وجوب خلق بيئة جاذبة لخيار وحدة السودان». واشارت المصادر الى ان اللجنة بحثت «مختلف تطورات القضية السودانية ومستقبل الحل السياسي للجنوب وعلاقات السودان مع دول الجوار في القرن الافريقي» موضحا ان المجتمعين «عبروا عن قلقهم ازاء تطورات الوضع العسكري في شرق السودان». وتتهم الخرطوم اسمرة بالوقوف وراء سيطرة المعارضة السودانية على حاميتي همشكوريب ورساي مطلع الشهر الماضي الا ان اريتريا نفت اي تورط لقواتها في المواجهات. وتضم اللجنة التي اقرها مجلس الجامعة الوزاري في سبتمبر الماضي كلا من مصر وسوريا والسودان والجزائر والامارات العربية والسعودية وسلطنة عمان وليبيا واليمن والامين العام. وكانت قمة بيروت اقرت في مارس الماضي «انشاء صندوق تنمية جنوب السودان برأسمال 450 مليون دولار لكن الجامعة العربية لم تتلق حتى الان اي مساهمات في الصندوق» حسب المصدر. ووصفت الدوائر السياسية والدبلوماسية العربية والأفريقية زيارة أفورقي إلى القاهرة ومباحثاته الهامة التي سيجريها مع الرئيس المصري حسني مبارك بأنها مباحثات أقرب إلى الوساطة وتهدف لقيام مصر بتحرك سياسي وعلى أعلى المستويات للحيلولة دون إندلاع حرب ومواجهة مسلحة بين اريتريا والسودان. وأضافت هذه الدوائر إلى أنه من الطبيعي أن يكون ملف العلاقات السودانية الإريترية متصدراً للقضايا التي ستطرح على مائدة مباحثات القمة المصرية الإريترية. وذكرت المصادر المطلعة في القاهرة أن المباحثات أيضا ستتناول الوضع في السودان في ضوء صدور قرار السلام الأميركي للسودان والتحركات الإسرائيلية المشبوهة في منطقة الجنوب السوداني من أجل أحداث حالة من التوتر إزاء مياه النيل ومحاولة التأثير على حصة مصر في مياه النيل وتزكية نار الحرب بين شمال وجنوب السودان بهدف زعزعة الاستقرار في منطقة حوض النيل. ومن المقرر أن يتم في إطار مباحثات الرئيس اسياسي أفورقي مع كبار المسئولين المصريين فتح ملفات تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين في مختلف المجالات وتوسيع مجالات إستفادة أريتريا من الخبرات المصرية والمعونات الفنية من خلال الصندوق المصري لدعم التنمية في أفريقيا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: