الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 تتصدر جولة حسني مبارك الرئيس المصري العربية الأخيرة التي شملت المغرب وتونس وليبيا خمسة ملفات أساسية يطرحها مبارك في أول لقاء له مع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. والتي تضم أكثر من 400 نائب من نواب البرلمان غذا. وقالت مصادر واسعة الإطلاع من داخل الحزب الحاكم أن مبارك بصفته رئيسا للحزب سوف يستعرض نتائج جولته خاصة ما يتعلق بمباحثاته مع العقيد الليبي معمر القذافي والتي أعقبت اعلان ليبيا قرار إنسحابها من الجامعة العربية بنحو 72 ساعة فقط وهي المباحثات التي أسفرت عن تراجع ليبي بتنفيذ قرار الإنسحاب إستجابة لطلب مبارك . وذكرت هذه المصادر أن الملف الثاني سوف يتناول فيه الرئيس مبارك تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والموقف المصري من الأزمة الحالية في حكومة ارييل شارون الإسرائيلية ونتائج الإتصالات التي أجراها مبارك مع الرئيس الأميركي جورج بوش . وعدد من الأطراف الدولية من أجل إنقاذ عملية السلام من الوصول إلى طريق مسدود . أما الملف الثالث فيدور موضوعاة حول المسيرة الديمقراطية في مصر والممارسة الحزبية خلال هذه المرحلة وما تتطلبه طبيعة المرحلة من تحقيق إصلاحات في تلك الممارسات بحيث تكون الأحزاب في خدمة الأهداف القومية العليا وتجديد الحزب الوطني الحاكم الذي أخذ على عاتقه تنفيذ برنامج متدرج لتحقيق إصلاحات جذرية يستهدف زيادة التلاحم مع القاعدة العريضة من الجماهير وكذلك التنظيمات الجديدة التي استحدثها الحزب وصولا إلى التطوير المنشود.وفي مقدمة لجنة السياسات . ويتعلق الملف الرابع بالمسيرة الاقتصادية للاقتصاد الوطني وما تستهدفه هذه المرحلة من تحقيق معدلات أعلى في النمو وتحقيق انفراجه في ساحة الصادرات المصرية إضافة إلى خطط خاصة للقضاء على الكساد والركود . وكذلك الإجراءات التي تواجه إرتفاع سعر الدولار وظهور السوق السوداء مرة أخرى بعد انزواء استمر لسنوات طويلة . ويدور الملف الخامس حول الخريطة التشريعية الجديدة والتي ستترجم إلى إصدار تشريعات هامة خلال الدورة البرلمانية الجديدة التي تبدأ يوم الأربعاء المقبل وتتضمن في المقدمة مشروع قانون العمل الموحد الذي يبدأ البرلمان مناقشة مواده في اول جلسة عمل له الأسبوع المقبل ومشروع قانون الضرائب الموحد وقانون البنوك الموحد . ويتم خلال اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب الإتفاق على تسمية مرشحي الحزب لموقع رئيس البرلمان في الدورة الجديدة والوكيلين أحدهما عن الفئات والثاني عن العمال والفلاحين . وكذلك الإتفاق على تسمية المرشحين لرئاسة لجان البرلمان الثمانية عشرة وخريطة التغييرات المتوقعة في رئاسة اللجان في الدورة الجديدة . على صعيد متصل يستكمل البرلمان ومع أول يوم لانعقاد دورته البرلمانية الجديدة الأربعاء المقبل عدد نوابه طبقا لأحكام الدستور ليصل الى 454 نائبا حيث يؤدي في جلسة الأربعاء النائبين الجديدين عن دائرة الرمل محافظة الاسكندرية اليمين الدستورية إيذانا ببدء عضويتهما العاملة بالبرلمان ولمدة ثلاث دورات متتالية ليغلق ملف الجدل المثير الذي تفجر حول عضوية هذه الدائرة على مدى عامين كاملين شهدت خلالها صراعا محتدما بين مرشحي الاخوان المسلمين والحزب الوطني الحاكم انتقل الى ساحة القضاء وحسم الوطني المعركة لصالحه وفاز بالمقعدين وهما جمعة الغرباوي وسامي الجندي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: