الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 في موازاة تقارير عن بدء المفاوضات في مكان سري ومطالبة حماس برفع مستوى تمثيل فتح في هذه اللقاءات نفى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس نية حركته وقف العمليات الاستشهادية الذي تطالب به فتح في وقت شدد نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني على وحدانية السلطة والقرار مع الاعتراف بحق المعارضة في الوجود لكن داخل الاطار الفلسطيني. ونفى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة ان يكون الحوار مع فتح «يهدف الى وقف العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الاسرائيلي». واضاف ردا على سؤال بهذا الصدد «هذا ليس صحيحا. ربما يكون في جدول اعمال الطرف الاخر وتمنياته وطروحاته لكننا لا نقبل ابدا وقف المقاومة» موضحا « لا تقبل حماس ان نلتقي مع فتح تحت عنوان وقف المقاومة». وعقد مفاوضون من فتح وحماس محادثات امس الأول في مكان سري في القاهرة حول وقف العمليات الاستشهادية حسبما اعلن مصدر مقرب من المفاوضات لصحيفة «الحياة» الصادرة في لندن. واضاف المصدر ان وفد فتح كان برئاسة زكريا الاغا عضو لجنتهاالمركزية في حين تولى مشعل رئاسة وفد حماس. وكان مصدر مقرب من فتح اعلن ان ممثلي حركته سيطلبون من حماس «وبوضوح وقف العمليات الانتحارية في اسرائيل واطلاق صورايخ القسام على الاراضي الاسرائيلية». لكن مشعل اكد للصحيفة ان جدول الاعمال بالنسبة لحماس ينص على نقطتين هما اولا العلاقات الفلسطينية ومعالجة الاشكالات التي تحصل وثانيا الحوار في الوضع السياسي العام وسبل مواجهة العدوان على شعبنا. وختم مشعل قائلا «نرفض اللقاء مع اي جهة تحت عنوان تغيير القيادة الفلسطينية». وكان احمد حلس امين سر حركة «فتح» في قطاع غزة أكد أهمية الحوار الوطني الفلسطيني الداخلي في ظل جنوح المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين وتضاؤل فرص تحقيق السلام في المنطقة بسبب ذلك. وقال في حديث الى الصحافيين اثر عرقلة اسرائيل مشاركته في وفد الحركة الذي سافر الى القاهرة للقاء وفد حركة «حماس» ان حركة «فتح» لم تتوقف في يوم من الأيام عن طرق كل الأبواب التي من شأنها تعزيز العلاقة مع حماس وكل الفصائل الفلسطينية الأخرى. كما نفى ان يكون المساس بحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال هو المطلوب من هذا اللقاء من وجهة نظر حركته معتبرا ان من واجب الطرفين الاتفاق على أشكال المقاومة ومساحتها وتوقيتها مما يسهم في توفير أجواء صحية لوحدة وطنية حقيقية. واكد ان كل ما يهم الفلسطينيين هو تعزيز الصمود ومواصلة الانتفاضة مشددا على ان كل ما يتعلق بالعلاقة بين الحركتين مطروح على جدول الحوار. واكد سمير المشهراوي عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح الذي منعته السلطات الاسرائيلية ايضا من السفر ان اعضاء حركة فتح الذين تمكنوا من الوصول الى القاهرة قادرون على انجاح الحوار والوصول به الى نتائج ايجابية موضحا ان منعه من السفر لن يؤثر على الحوار. وقال ان الحوار بين الحركتين لا يتوقف على أفراد حيث ان الجميع معنيون بنجاح الاجتماعات تلبية لتطلعات كل الفلسطينيين. وأكد نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني من جهته على أهمية جولة الحوار الجديدة بين قيادتي «فتح» و«حماس»، التي تم تأجيلها الى اليوم من دون ايضاح الأسباب. لكن مصادر فلسطينية مطلعة في العاصمة المصرية أفادت ل«البيان» ان قرار التأجيل اتخذ بسبب عدم وصول أحد قادة «فتح» الذي سيترأس وفد الحركة في الحوار، حيث طلبت «حماس» رفع مستوى التمثيل، ليتناسب مع وفدها الذي سيترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة «خالد مشعل». وقالت المصادر انه من المقرر وصول أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» الى القاهرة لرئاسة وفد «فتح». من جهته، وصف شعث جولة الحوار الفلسطيني بأنها «محاولة اضافية للحوار مع حماس». مشدداً على ان هناك ضرورة «لأن يقتنع الجميع في الحركة الوطنية الفلسطينية ان هناك قيادة وطنية واحدة، وقراراً واحداً، وهدفاً استراتيجياً واحداً، وقيادة عسكرية موحدة». لكنه لفت الى انه من الطبيعي أن تكون هناك معارضة «لكن ينبغي أن تكون في الاطار العام للقرار الفلسطيني وثوابته وأهدافه الوطنية». معرباً عن أمله أن ينتهي الحوار باتجاه وحدة الرأي والصف الفلسطينيين. القاهرة ـ أحمد رجب والوكالات: