الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 استهدف تفجير اصابع من الديناميت للمرة الاولى امس مقر منظمة «الصاعقة» المعارضة لسلطة الحكم الذاتي في فلسطين، الايحاء بان ما زرعته فتنة المتفجرات المتلاحقة السابقة، وبشكل شبه يومي في الفترة الاخيرة، بدأت تحصده. وتعتبر المنظمة المستهدفة احد اركان القوى الفلسطينية المعارضة للسلطة الفلسطينية، وقد القيت العبوة باتجاه مدخل مقرها في الجهة الجنوبية لمخيم عين الحلوة، قبيل صلاة الفجر ، فأصيب باضرار مادية، وتحطم زجاج نوافذه، اضافة الى تضرر واجهتي محلين مواجهين له، وسيارة من نوع «مرسيدس» كانت متوقفة في المكان وقد افيد ظهرا ان شخصا من عائلة ابراهيم اصيب بجروح طفيفة من جراء ذلك، حيث صادف التفجير مع خروجه من مسجد محاذ. وترى اوساط فلسطينية مراقبة في استهداف ذلك المقر مؤشرات خطيرة تحمل رسائل «مفخخة» في عدة اتجاهات، خاصة وانه لا يمثل تنظيما فلسطينيا واحدا، وانما يجسد المركز تكتلا لعدد كبير من القوى والجهات الفلسطينية. لذلك قوبل الحادث باستياء واستنكار عارمين في كافة اوساط المخيم وخارجه، فتوافدت مختلف الفئات والفصائل الى المقر المستهدف، معبرة عن شجبها، وتفقد المكان عدد من مسئولي وكوادر التنظيمات. واعلن عضو قيادة «الصاعقة»، امين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في مخيمات صيدا، عبد المقدح لـ «البيان»، اثر تفقده مكان الانفجار : «ان اليد التي تمتد لتنال من امن واستقرار المخيم سوف تقطع ولن تنجح في زرع بذور الفتنة فيه»، متهما «الايدي المرتبطة بالخارج بالتفجير «امس » والعبث اليومي باعصاب وارزاق وارواح سكانه». وكشف المقدح عن ان حركة نزوح للآلاف بدأت من عين الحلوة امس باتجاه المناطق المجاورة ومخيمات الجنوب، وان لجنة طواريء جرى تشكيلها من مختلف الفصائل لضبط الوضع واقناع النازحين بالعودة . بيروت ـ وليد زهز الدين: