الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 جدد الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الاردني موقف بلاده بشأن احتمالات توجيه ضربة عسكرية للعراق مؤكدا ان الاردن لن يشارك في الحرب ضد العراق حتى في حال اتخاذ مجلس الامن قرار توجيه ضربة عسكرية ضده. واضاف في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية «بترا» ان الاردن لن يسمح باستخدام اراضيه لتكون قاعدة لضرب العراق. وقال ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بذل الكثير من الجهد خاصة مع الرئيس الاميركي جورج بوش لاقناعه بعدم توجيه اي عمل عسكري ضد العراق. واضاف ان الموقف الاردني في هذا المجال واضح فلن يستخدم الاردن كقاعدة لضرب العراق وان قرار الضربة فيما لو اتخذ في الامم المتحدة فانه لا يعني بالضرورة مشاركة الدول الاعضاء في المنظمة الدولية في الهجوم على العراق. وقال الدكتور المعشر ان الاجتماع الذي عقد في نيويورك بمشاركة وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية العراقي وسكرتير عام الامم المتحدة اتسم بالصراحة وجه العراق خلاله نداء بقبول عودة المفتشين دون شروط لانها الطريقة الوحيدة لتجنيب العراق الضربة العسكرية وهو ما استجاب له العراق بالاعلان عن موافقته على عودة المفتشين. ولفت وزير الخارجية الاردني الى انه لا يزال هناك مجال امام العمل الدبلوماسي الذي نجح من خلاله الى الان في تأجيل اي ضربة عسكرية ضد العراق معربا عن امله في ان يفسح ذلك المجال لعمل سياسي يجنب العراق هذه الضربة. وفي الموضوع الفلسطيني قال الدكتور المعشر نحن نواجه ادارة اسرائيلية متشددة للغاية ورغم ذلك فان العمل العربي المشترك في مجال القضية الفلسطينية في الاونة الاخيرة ارتقى الى مستوى اعلى مما كان عليه في السابق مع انه دون المستوى المطلوب الا ان هناك نوعا من الجدية في العمل العربي المشترك. ونفى المعشر بشدة ان يكون الاردن جزءا او طرفا في الاجتماع الدولي الذي سيعقد خلال الايام المقبلة في البحر الميت للبحث في الاصلاحات الفلسطينية. واكد ان «خارطة الطريق» التي اعدتها اللجنة الرباعية لن تكون هدف الاجتماع الذي ستعقده اللجنة وانما الهدف الرئيسي له سيكون الاصلاحات والمساعدات التي تقدم للسلطة الوطنية الفلسطينية مبينا ان الاجتماع الذي سيعقد على مستوى الخبراء الفنيين وليس على مستوى الوزراء من الممكن ان يبحث وبشكل غير رسمي في بعض الامور ومنها خارطة الطريق باعتبار ان اعضاء هذه اللجنة هم ايضا اعضاء في اللجنة الرباعية. وتوقع المعشر ان يتم الاعلان الرسمي عن مضمون وآليات تنفيذ خارطة الطريق خطة السلام الخاصة بالنزاع في المنطقة نهاية الشهر الحالي او بداية شهر ديسمبر المقبل وذلك خلال اجتماعات ستعقدها اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالشرق الاوسط على مستوى الوزراء.كونا