الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 اعلن مسئول افغاني محلي امس ان الجيش الاميركي تدخل في اشتباك بين مجموعة من المسلحين والقوات الموالية للحكومة في افغانستان لاول مرة منذ انتشاره في البلاد بنهاية العام الماضي، فيما بدأت وزارة الدفاع الاميركية التحقيق في نشر صور لسجناء افغان على الانترنت. وقال مأمور المتحدث باسم الفرقة العسكرية في اقليم خوست الجنوبي الشرقي ان طائرتين هليكوبتر امريكيتين انهتا قتالا بالاسلحة بين مجموعة من البدو المسلحين والقوات الموالية للحكومة والذي بدأ بسبب خلاف على قطعة ارض. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجيش الامريكي او من البدو المسلحين. ووفقا لمأمور فان ستة على الاقل من البدو المسلحين اصيبوا اثناء الاشتباكات مع قوات الحكومة يوم الخميس قرب مدينة خوست. واشتبك الجانبان بمدافع الية خفيفة وقاذفات قنابل لنحو ساعتين الى ان هاجمت طائرتان هليكوبتر امريكيتان مواقع للبدو على التلال المحيطة بقرية كيكارا الواقعة على بعد كيلومتر جنوب شرقي خوست والقريبة من قاعدة عسكرية امريكية. وقال مأمور لرويترز في حديث هاتفي عبر الاقمار الصناعية من خوست «بدأت الاشتباكات عندما تجاهل البدو انذارا وجهته الحكومة المحلية لترك قطع من الاراضي الحكومية التي بنوا عليها منازل منذ اعوام. «وبدأ البدو يطلقون النيران على جنود الحكومة الذين ذهبوا الى هناك بعد ان صدر التحذير واصابوا جنديين. حلقت طائرتان هليكوبتر اميركيتان واطلقتا النيران على البدو الذين فروا من مواقعهم وتوقف القتال». وقال مأمور ان هذه هي المرة الاولى التي يتدخل فيها الجيش الاميركي في اشتباك بين مسلحين موالين للحكومة واخرين ضدها منذ ان تمركز نحو ثمانية الاف جندي اميركي في افغانستان للبحث عن اعضاء بحركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. ولم يتضح ما اذا كان الجيش الامريكي تصرف بناء على طلب من السلطات المحلية لكبح قوات البدو المؤلفة من 70 رجلا او ما اذا كان قد تصرف بشكل مستقل. على صعيد اخر بدأت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) امس الاول تحقيقا في كيفية وصول صور لسجناء أفغان تمت تغطية رؤوسهم وتقييدهم على متن طائرة عسكرية إلى موقع إخباري على شبكة الانترنت. وأظهرت أربع صور نشرت على هذا الموقع (دبليو دبليو دبليو دوت درادج ريبورت دوت كوم) المحتجزين وهم يجلسون على أرض طائرة وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم بينما وضعت أكياس سوداء على رؤوسهم. وذكرت تقارير إعلامية أن الخبراء العسكريين اعتقدوا أن الطبيعة الداخلية للطائرة تماثل طبيعة طائرة الشحن العسكرية من طراز سي 130 والتي لا تستخدم عامة في رحلات عابرة للاطلسي إلى قاعدة خليج جوانتانامو البحرية الامريكية في كوبا حيث يحتجز 625 سجينا. وأشاروا إلى أنه قد يكون تم أخذ السجناء خلال رحلات أقصر داخل آسيا قبل عملية نقلهم الطويلة إلى البحر الكاريبي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع «لدينا قيود صارمة جدا جدا على أي صور للمعتقلين، لاغراض أمنية ولاننا ليس لدينا مصلحة في احتمال اعتقال المحتجزين من أجل أي نوع من السخرية العامة». يذكر أنه تم اعتقال السجناء خلال الحملة العسكرية في أفغانستان التي بدأت منذ عام وأطاحت بنظام طالبان الاصولي السابق الذي منح شبكة القاعدة الارهابية ملاذا.الوكالات