الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 تدرس الحكومة السودانية والحركة الشعبية إجراء جديد لتمديد اتفاق توقيع الهدنة الذي تنتهي فترته في 31 من ديسمبر المقبل الي فترة جديدة بعد ان وافقت السكرتارية الخاصة على تمديد فترة التفاوض حتى يناير وسط توقعات بإعلان اتفاق محدد قبل وقف التفاوض في 16 نوفمبر الجاري. وقال مصدر رفيع بالخارجية لـ «البيان» بأن الاتفاق الخاص بتمديد فترة الهدنة يتطلب التوصل لاتفاق جديد بين الحكومة والحركة لوقف العدائيات طيلة ديسمبر الموعد الذي تتوقف فيه المفاوضات بسبب الانشغال بالانتخابات الكينية. وأكد المصدر لـ «البيان» بأن سكرتارية ايغاد حسمت عدداً من القضايا التي اعترضت الحوار عبر تدخل مباشر من الوسطاء ومن بينها مطالب الحركة باعطائها 40% من عائدات النفط استناداً على إدعاء بأن حجم الجنوبيين في تعداد 1956م كان ثلث سكان السودان. وأضاف بأن من بين القضايا التي رأي الوسطاء ضرورة تجاوزها موضوع الحدود باعتبار انها من المواضيع التي تم الاتفاق حولها ضمنياً من خلال الاتفاق الاطاري الذي حدد المشكلة في جنوب السودان وهو ذات التفويض الذي تتعامل به ايغاد. الى ذلك قال الدكتور أمين حسن عمر عضو وفد الحكومة في المفاوضات بأن الاتجاه الغالب الان بان تسعى الحكومة والحركة قبل ايقاف المفاوضات في 16 نوفمبر الحالي لإعلان اتفاق اطاري ثان على جملة من القضايا التي تم الاتفاق حولها في موضوع السلطة والثروة. وقال امين عمر في اتصال امس بإحدى الصحف المحلية في الخرطوم بأن الطرفين سيوقعان على ورقة السبت المقبل على غرار ما تم في ماشاكوس الاولى وستحوي الورقة ما تم الاتفاق حوله والمختلف عليه في السلطة والثروة اللذين سيتواصل حولهما التفاوض في يناير المقبل. وقال ان ما تم حسمه حتى الان هو الرئاسة على الفترة الانتقالية ويتواصل التفاوض حول قضايا أخرى. وأضاف ان المفاوضات تتواصل في مناخ ايجابي يتوقع ان ينعكس اثره على المفاوضات. الخرطوم ـ التجاني السيد: