الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 وصفت الصحف البريطانية امس التصويت بالاجماع على القرار 1441 لنزع اسلحة العراق في مجلس الامن الدولي بأنه انتصار للولايات المتحدة والرئيس جورج بوش. وكتبت «ذي فايننشال تايمز» ان «مجلس الامن الدولي حقق انتصارا صارخا للولايات المتحدة (الجمعة) بالتصويت بالاجماع لاعطاء العراق فرصة اخيرة لنزاع اسلحته والا واجه تهديدا بالحرب». واضافت الصحيفة ان القرار «يعكس اصرار فرنسا على الحصول على عملية من مرحلتين حيث اعطي مجلس الامن الدولي فرصة ليحدد ما اذا انتهك العراق التزاماته»، ولكنه «لا يلزم الولايات المتحدة بانتظار صدور قرار ثان قبل ارسال طائراتها الحربية الى العراق». وكتبت «ديلي تلغراف» (يمين) ان الانتصار يشكل «نجاحا ملفتا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين فاوضتا بكثافة منذ منتصف سبتمبر عندما قال بوش للامم المتحدة ان عليها ان تتحرك لوقف انتهاكات» القرارات من جانب العراق خشية ان تفقد دورها. وكتبت «ذي اندبندت» (يسار وسط) ان القرار «توج اسبوعا رائعا لبوش مع فوز الجمهوريين بالاغلبية في الانتخابات تبعه اكبر انتصار دبلوماسي يحققه». واضافت ان بوش توج «رئيسا مهيمنا بلا منازع». وقالت «الغارديان» ان «الضغط يتراكم» على الرئيس صدام حسين الذي اعلنت الولايات المتحدة صراحة عزمها على قلب نظام حكمه. وكتبت «تايمز» (يمين وسط) ان «الملفت هو القدر القليل من التضحية الذي اضطرت واشنطن لتقديمه (..) انه انتصار للدبلوماسية الاميركية عائد في جزء كبير منه الى التصميم المتعنت لادارة بوش». وقالت «ديلي تلغراف» ان القرار «يعطي ضوءا اخضر لينتشر الحلفاء ليبرهنوا لصدام حسين ان الكلمات يدعمها تهديد عسكري». واضافت انه ينبغي ان يبقى «استخدام القوة» ماثلا في ذهن بغداد ليبرر نشر القوات «الذي بات مرجحا تمهيدا لضربة عسكرية اذا اقتضى الامر بنهاية فبراير». وعبرت «الغارديان» عن الاتجاه نفسه بقولها ان بريطانيا «على وشك ان تعلن استنفار الالاف من جنود الاحتياط». واضافت ان الاعلان «سيتزامن على الارحح مع انتهاء مهلة الايام السبعة التي اعطيت لبغداد» لاعلان موافتها على القرار. وتابعت الصيحفة ان «الجنرالات البريطانيين وضعوا خططا للتعبئة يمكن ان تشمل 15 الف جندي». واضافت الصحيفة انه «مع الاسناد البحري والجوي، قد يرتفع العدد الى 20 الف رجل» وهي تشير الى القوات الاميركية والبريطانية الموجودة اصلا في الخليج. أ. ف. ب