الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 اكدت الاذاعة السورية امس ان تصويت سوريا العضو العربي الوحيد غير الدائم في مجلس الامن الدولي حاليا، لصالح القرار 1441 بشأن نزع اسلحة بغداد امس الاول كان الهدف منه تجنب توجيه ضربة اميركية للعراق. وقالت الاذاعة في نشرتها الاخبارية «لقد توصلت سوريا من خلال الاتصالات الدولية المكثفة التى جرت مع الرئيس بشار الاسد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية (فاروق الشرع) الى قناعة بأن التصويت الى جانب القرار فى مجلس الامن ينأى بالمنطقة عن النوايا المبيتة لها من خلال توجيه ضربة عسكرية للعراق يكون المستفيد منها اسرائيل واعداء الامة العربية». واضافت الاذاعة ان سوريا استنتجت «خلال الاتصالات التى جرت بان النظام الدولي برمته كان معرضا للخطر من خلال استمرار الانفراد خارج اطار الامم المتحدة وتكريس هيمنة القطب الواحد ورأت سوريا ضرورة احباط سياسة دعاة الحروب في الولايات المتحدة وذلك من خلال تفعيل دور الامم المتحدة وقراراتها المستندة الى ميثاقها والحفاظ على سيادة الدول ووحدة اراضيها». وشهدت العلاقات السورية العراقية تحسنا خلال السنوات الاخيرة واعربت سوريا مرارا عن معارضتها لتوجيه ضربة اميركية للعراق. وكانت سوريا ابدت تحفظا حيال مشروع القرار الاميركي المقدم الى مجلس الامن. وقالت اذاعة دمشق ان سوريا «حصلت على تطمينات دولية من اعضاء دائمين فى مجلس الامن تزيل ما قد خفى من نوايا مبيتة وتؤكد بأن هذا القرار لن يستخدم ذريعة لضرب العراق ولا يشكل اساسا لتوجيه ضربة تلقائية اليه ولا يفسر على ان بعضا من فقراته تعطي تفويضا لاحد باستخدام القوة». وكان الرئيس السوري تلقى بعد ظهر امس الاول قبيل التصويت على القرار اتصالين هاتفيين من الرئيس الفرنسي جاك شيراك والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اللذين دافعا عن القرار واعربا عن رغبتهما بتبنيه بالاجماع. أ.ف.ب