الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 كشفت مصادر فلسطينية ان رد السلطة الوطنية على خطة السلام الاميركية المعروفة باسم «خريطة الطريق» سيتم خلال ايام، فيما يبحثها اليوم الاجتماع الطارئ للجامعة العربية بالقاهرة. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث لرويترز ان الجانب الفلسطيني صاغ تقريبا رده وانه قد يرسله في وقت مبكر حتى يستطيع ديفيد ساترفيلد المبعوث الاميركي ان يأخذ فكرة عن الموقف الفلسطيني. ووصف شعث الحكومة الاسرائيلية الحالية بأنها اسوأ حكومة فى تاريخ اسرائيل، وطالب الدول العربية بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطينى والى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى قمة بيروت العربية من دعم سياسى ومالى لمواجهة السياسيات العدوانية للحكومة الاسرائيلية. وأكد شعث ان الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية اليوم الاحد سوف يتم خلاله التداول بشأن خطة خارطة الطريق التى طرحتها الولايات المتحدة، مشيرا الى ان هذه الخطة لا تزال فى حاجة الى تعديلات من بدايتها الى نهايتها حتى تصبح مقبولة فلسطينيا . وصرح مسئولون اميركيون بأن ساترفيلد سيتوجه خلال مهمته التي تستغرق اسبوعا الى العاصمة الاردنية عمان لاجراء محادثات دولية بشأن الاصلاحات الفلسطينية وهي عنصر اساسي في خارطة الطريق. ومن بين العناصر الاخرى التي تشملها خطة السلام انهاء الهجمات المسلحة وانسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن الفلسطينية المحتلة وبذل جهود مشتركة نحو التوصل لتسوية سلام نهائية واقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول عام 2005 . واعربت اسرائيل عن قلقها من ان خارطة الطريق لاتحمي امنها بشكل كاف في حين قال الفلسطينيون انها تفتقر الى جدول زمني صارم للتنفيذ. وتأمل مجموعة «الرباعي» للوساطة في الشرق الاوسط وهي الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا في تبني نسخة نهائية من خارطة الطريق فور اعطاء اسرائيل والفلسطينيين ردهم النهائي. وصرح مصدر في مكتب ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بان اسرائيل مازالت تصيغ ردها على خارطة الطريق ولكنها لن تكون مستعدة لتقديمها لساترفيلد. وقال المصدر «لا نتوقع التحرك بشأن خارطة الطريق الا بعد يصبح الموقف السياسي اكثر وضوحا» في اشارة الى انهيار الائتلاف الحكومي بزعامة شارون في الاسبوع الماضي. من جهة اخرى اعربت السلطة الفلسطينية امس عن املها في ان تتخلى الاسرة الدولية عن الانتقائية في تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي وتمارس على اسرائيل ضغوطا مماثلة لتلك التي تمارسها على العراق لكي تنفذ القرارات ذات الصلة بالاراضي الفلسطينية. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تعليقا على صدور القرار الخاص بنزع اسلحة العراق امس الجمعة «نطالب المجتمع الدولي وتحديدا مجلس الامن الدولي بممارسة نفس الضغوط لتطبيق قرارات المجلس وخاصة قرار 1435 واجبار اسرائيل على تنفيذه تماما كما تمارس ضغوطا على اية جهة اخرى بما فيها العراق». واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس «لا يجوز استمرار الانتقائية في تنفيذ قرارات مجلس الامن واعفاء اسرائيل من تنفيذ قرارات البعض الاخر من قرارات المجلس». واعتبر ابو ردينة ان «الامن والسلام العالميين لا يتجزآن ولابد من تنفيذ قرارات مجلس الامن جميعها». واكد ان «اسرائيل تستغل عدم تطبيقها قرارات مجلس الامن بتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني الامر الذي يعرض المنطقة باسرها الى الخطر».وكالات القدس المحتلة ـ «البيان»: