السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 أكدت مصادر في حركة فتح ان لقاء سوف يعقد مع حركة حماس في القاهرة قريبا بهدف توحيد الخطاب السياسي الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة في تاريخ القضية الفلسطينية، وسط تفاؤل اوروبي مصري بهذا اللقاء. وقالت المصادر ان هذا اللقاء يأتي نتاجا لمجمل حوارات مطولة شارك فيها مصريون واوروبيون موضحة ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني يولي هذه القضية اهمية كبيرة نتيجة الظروف المستجدة في الساحة الفلسطينية واهمها سقوط حكومة شارون واتجاهات السياسة الاسرائيلية الأكثر خطورة منذ بداية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. واوضحت أن الحوار هو امتداد لسلسلة لقاءات مطولة عقدها مبعوثون أوروبيون مع قادة من حركتي حماس وفتح وهدفت الى تشجيع اتجاهات الحركتين السياسية والعسكرية الميدانية خاصة فيما يتعلق بالعمليات الفدائية داخل الخط الأخضر والتي تستهدف الاسرائيليين اضافة الى طلب الأوروبيين تركيز مجمل النضال الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967 . واشارت المصادر الى وجود تفاؤل مصري واوروبي حول امكانية القبول بتوحيد الرؤية الفلسطينية خاصة ان اسرائيل حاولت افشال الجهود الأوروبية في هذا المجال عندما قتلت طائراتها الحربية المسئول العسكري السابق لحركة حماس الشيخ صلاح شحادة في قصف متعمد لمنطقة سكنية مأهولة في 22 يوليو الماضي الأمر الذي دفع حماس الى الاعلان عن رفضها الالتزام بالاتفاق مع السلطة على وقف الهجمات ضد المدنيين. واكدت المصادر ان وفد حركة فتح للقاء القاهرة سيضم زكريا الاغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية وكلا من الدكتور عبدالرحمن حمد وسمير المشهراوي وصخر بسيسو واحمد حلس واكرم هنية واحمد غنيم وهم من قادة الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة. فيما سيضم وفد حركة حماس حسب المصادر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة وكلا من موسى ابو مرزوق وعماد العلمي واسامة حمدان وجميعهم من قيادات الحركة في الخارج. من جانبه اعتبر الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حركة حماس ان الهدف من الحوار المرتقب في القاهرة بين وفدي حركة حماس وحركة فتح هو ايجاد قواسم مشتركة لتوحيد الصف الفلسطيني. واشار في تصريحات صحفية الى ان خيار المقاومة هو القاسم الوحيد المشترك لهذا الحوار وأي حوار في المستقبل من الممكن ان يكون في مصلحة الفلسطينيين. واوضح ان اجندة اللقاء ستكون مفتوحة وستطرح كل المواضيع التي تخدم القضية الفلسطينية. وحول موقف حماس تجاه طلب محتمل من السلطة الفلسطينية لوقف العمليات الاستشهادية اعتبر الرنتيسي ان الأمور لا تأتي بطلب ورد عليه مشيرا الى ان هناك حوارا ومسيرة تفاوضية والأمر يأتي في اطار الحوار وليس في اطار طلبات من طرف لطرف أخر. وقال أن حركة حماس مستعدة لدراسة كل الأمور بشكل جيد من اجل الوصول الى قواسم مشتركة. كونا