السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 في اطار استعدادات الأحزاب والمستقلين في البرلمان المصري للدورة البرلمانية الجديدة استقر حزب الوفد على أن يعيد ترشيح النائب القبطي عن دائرة الوايلي بالقاهرة منير فخري عبدالنور لرئاسة الهيئة البرلمانية الوفدية في الدورة البرلمانية الجديدة التي ستبدأ نهاية الأسبوع المقبل، وذلك للعام الثالث على التوالي وسيتم ابلاغ البرلمان المصري بذلك في أيام انعقاده. وأشارت المصادر إلى أن فؤاد بدراوي النائب الوفدي المنتمي الى العائلة المؤسسة للوفد بزعامة الراحل فؤاد سراج الدين سوف يتم اختياره نائبا لرئيس الهيئة البرلمانية الوفدية في حين يستمر كل من محمود الشاذلي ومحمد عبدالعليم عضوين فقط في الهيئة البرلمانية دون مناصب قيادية مؤكدة ان استمرار بدراوي في نفس موقعه نفسه يعكس توجهات رئيس الحزب نحو تقليص الاضواء عن الوفديين القدامى. خاصة من عائلة الباشا اضافة الى ما تؤكده من وصول المفاوضات التي جرت بين قيادات وفدية وبدراوي حول تولي الأخير موقع رئيس الهيئة البرلمانية في الدورة الجديدة الى طريق مسدود. في الوقت نفسه ومع مؤشرات تنازل خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع عن رئاسة الحزب في أول انتخابات داخلية مقبلة فإن التوقعات تشير الى أن محيي الدين قد يتخلى عن رئاسة الهيئة البرلمانية للتجمع التي تضم ستة نواب، وهو ما أشاع نوعا من المنافسة الساخنة ما بين البدري فرغلي نائب بورسعيد وأبوالعز الحريري نائب التجمع على هذا الموقع في الدورة الجديدة. بينما تقول مصادر من داخل الحزب أن خالد محيى الدين من المرجح أن يستمر في موقعه البرلماني. وعلى صعيد ذي صلة سوف يظل الحزب العربي الناصري على موقعه الحالي بعد ان ظل نائبه الوحيد حيدر بغدادي نائب الجمالية المحتفظ بعضويته في الحزب بعد استقالة كل من حمدين صباحي الذي مازال يرتب أوراقه لاعلان حزبه الجديد حركة الكرامة. واستقالة عبدالعظيم المغربي أيضا، وهو ما يؤكد فشل المفاوضات التي جرت بين قيادات الحزب الناصري وكل من صباحي والمغربي لاستعادتهما الى صفوف الحزب خلال الاجازة البرلمانية الحالية، بينما يظل حزب الاحرار ممثلا بنائب واحد هو رجب هلال حميدة. وعلى خلفية استعدادات نواب البرلمان المستقلين البالغ عددهم نحو 49 نائبا من بينهم نواب الكتلة الاسلامية لاختيار متحدث رسمي باسم المستقلين في الدورة البرلمانية المقبلة، تفجرت خلافات حادة داخل تيارات المستقلين الناصرية واليسارية والليبرالية اضافة الى نواب الاخوان المسلمين. حول اختيار خليفة للنائب عبدالمنعم العليمي الذي تقرر عدم التجديد له في الدورة الجديدة كمتحدث باسمهم. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل جماعة المستقلين بالبرلمان ان صراعات سياسية قد تفجرت بين ثلاثة تيارات رئيسية وتركزت في المقام الأول بين التيار الليبرالي ويمثله النائب أيمن نور نائب الوفد السابق. وهشام كامل نائب بورسعيد المستقل حاليا والذي أعلن استقالته من عضوية الحزب الوطني بعد تفجر خلافاته مع قيادات حزبه حول المخالفات التي وقعت حول انتخابات المجالس المحلية الشعبية الاخيرة وسقوط جميع الموالين له في انتخابات المجمعات الانتخابية وبين نواب الاخوان المسلمين الذين استعدوا لتبوأ موقع زعامة المستقلين في الدورة المقبلة، بعد ان تضاءلت فرص الاعتراف البرلماني بكتلة نواب الاخوان رسميا. ويتردد بين أروقة الكتلة الاسلامية أن تقديمات قد بدأت بالفعل وأشارت لقيادات البرلمان باختيار الدكتور محمد مرسي المتحدث الرسمي باسم مجموعة الاخوان لتقلد موقع المتحدث باسم المستقلين. بينما تصطدم هذه المؤشرات بتحفظ قيادات من الحزب الحاكم من أنه قد يفهم خطأ من جانب الاخوان انه مقدمة لاعتراف رسمي بهم في وقت لم تمنح الحكومة هذا الاعتراف لهم، بل أن الأمور قد ازدادت تدهورا بعد واقعة الخلافات التي تفجرت في انتخابات دائرة الرمل بالاسكندرية واتهامات الحزب الحاكم والحكومة بتعهد اسقاط مرشحي الاخوان جيهان الحلفاوي والمحمدي. وعلى خلفية تصفية حسابات أيديولوجية. فإن الناصريين المستقلين الأربعة عشر يسعون الى العودة الى موقع زعامة المستقلين والذين كانوا قد حصلوا عليه في الدورة البرلمانية الأولى من خلال اختيار فاروق متولي الناصري المستقل متحدثا باسم المستقلين، وفقدوها في الدورة البرلمانية التالية بعد اختيار نائب طنطا عبدالمنعم العليمي الذي يمثل التيار المعتدل بل والموالي للحكومة، خاصة وان فاروق متولي قد تعرض لحرب ضارية من زميله عن الدائرة نفسها في السويس رفعت بشير والذي كان على أهبة الاستعداد لتولي هذه المسئولية الشرفية. وقد أصبح من الصعب حسب تأكيدات المصادر نفسها امكانية الاستجابة لدعوة تيارات من المستقلين خاصة الناصريين لاجراء انتخابات داخلية داخل المستقلين لاختيار من يمثلهم وابلاغ ذلك الى قيادة البرلمان رسميا لاخراج عملية اختيار ممثل المستقلين من تحت يد سلطات قيادات الحزب الحاكم وهو ما ووجه بانتقادات حادة من جانب المستقلين. وقد دخل كل من عبدالعظيم المغربي وحمدين صباحي عضو الحزب العربي الناصري سابقا، والمستقلين حاليا صراعا مستتراً حول موقع زعامة المستقلين في الوقت الذي يرى فيه نائب دمياط محمد خليل قويطة أحقيته في تمثيل المستقلين باعتباره من النواب الخبراء، فيما يتطلع محمد البدرشيني نائب الاسكندرية الى الموقع نفسه ومعه كل من كمال أحمد والمستشار عادل عيد، حيث يعد الأخير من أقرب المرشحين لتولي هذا الموقع في الدورة الجديدة استنادا الى كسبه لاحترام وتقدير المنصة لادائه البرلماني المتسم بالاتزان والهدوء والبعيد عن الانفعال الدائم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: