السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 اعتذرت الصين الى كندا لارسالها جواسيس إلى مدينة فانكوفر، في محاولة لإغراء لي تشانغ كسينغ رجل الأعمال الصيني الذي كان قد هرب اليها للعودة الى البلاد. وكشف ان السلطات الصينية أرادت من عودة لي، الذي وصل كندا عام 1999 طلباً للجوء السياسي، تجنب الاتهامات التي قد تثار حول مئات المسئولين الحكوميين عن الكيفية التي استطاع بها ادارة امبراطوريته المالية التي تقدر بمليارات الدولارات، من خلال عمليات التهريب. وقد زيف وكلاء صينيون تأشيراتهم بمساعدة وزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصينية، كما استخدموا شركتين في فانكوفر كغطاء للدخول الى كندا. وقالت كيمبيرلي فيليبس الناطقة بلسان وزارة الخارجية، ان السفارة الكندية في بكين أعربت عن استيائها الشديد لانتهاج السلطات الصينية طريق الخداع مع دولة صديقة. وأضافت، ان السلطات الصينية أبدت أسفها حول الحادثة، وتحت هذا الظرف يمكن أن يعتبر أسفها بمثابة اعتذار. وأفيد ان شقيق لي الذي رافق الجواسيس الصينيين الى فانكوفر تم اعتقاله بعد المهمة في معسكر عمل فوجيان، وقد مات الشهر الماضي في ظروف غامضة. وكان الشقيق قد وصل كندا في مايو 2000 برفقة ثلاثة وكلاء سريين للتأثير على لي واغرائه بالعودة الى الصين بالتهديدات والوعود، وتظاهر الرجال الأربعة بصفة رجال أعمال مدعوين من شركتين صينيتين تعملان في فانكوفر لبحث مشاريع زراعية وصناعية في مقاطعة برتش كولمبيا الكندية. وأثار التوغل غير الشرعي من قبل الوكلاء الصينيين الشكوك حول الشركات الصينية العاملة في كندا، كونه يدعم دراسة قامت بها وكالة المخابرات الكندية عام 1997 واستنتجت فيها ان لبكين حوالي 200 شركة في كندا تعمل كغطاء لجهاز استخبارات هذه الدولة الشيوعية. مونتريال ـ رضا الأعرجي: