السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 تضاربت نتائج الاستطلاعات الاسرائيلية بين تقدم ارييل شارون على منافسه الليكودي بنيامين نتانياهو وبين تساويهما في فرص الفوز بزعامة الليكود تمهيدا لانتخابات الكنيست في وقت بدأت الحملات الدعائية بينهما تتخذ طابع التجريح. واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس تقدم شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال على وزير خارجيته بنيامين نتانياهو في حين اشار اخر الى تعادلهما، في الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود. واظهر استطلاع نشرت نتائجه صحيفة «معاريف» حصول شارون على 48% من الاصوات مقابل 38% لمنافسه في حين قال 14% ان لا رأي لهم. في المقابل اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «جيروزاليم بوست» الصادرة بالانجليزية ان شارون ونتانياهو متعادلان مع حصول كل منهما على نسبة 40%. ويفترض ان ينتخب 300 في الاسابيع القليلة المقبلة «زعيما» للحزب يكون مرشحا لمنصب رئيس الوزراء في الولاية النيابية المقبلة، قبل الانتخابات التشريعية المقررة نهاية ينانير المقبل. وايا كان الفائز، اظهرت استطلاعات للرأي نشرت هذا الاسبوع ان تحالفا من اليمين واليمين المتطرف والاحزاب الدينية سيحقق فوزا كبيرا في الانتخابات. وكان نتانياهو هاجم الاربعاء في حديث لصحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية منافسه شارون، قائلا ان الوضع الاقتصادي المتردي ليس وليد التصعيد الخطير للارهاب بشكل خاص، انما نابع ايضا عن غياب سياسة اقتصادية صحيحة». وفي المقابل، لم يقف معسكر شارون مكتوف الايدي حيث قام المقر الانتخابي لشارون بتعليق لافتات ضخمة قرب المجمع التجاري «ايلون» في مدينة رمات غان حملت شعار «الشعب يريد شارون». وقال مقربون من شارون انه يجب التأكيدليس على اجراء الانتخابات بسرعة قدر الامكان وحسب، وانما بغية الامتناع عن اتباع سياسة اقتصاد انتخابي ومن اجل الحفاظ على سياسة وطنية مسئولة. وعقب مقربون من نتانياهو على ذلك بقولهم ان شارون اصدر، امس الاول تعليمات باجراء تخفيضات للجنود في استئجار قطع ارض في الجليل والنقب، واكدوا ايضا انه على عكس شارون فإن نتانياهو سيعرض في معركة الانتخابات طروحات لبداية جديدة لكسر الجمود السياسي والامني والاقتصادي. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان نتانياهو يستعد للبدء بحملة ضد السياسة الاقتصادية على شارون. وردا على ذلك قال شارون في المؤتمر الاقتصادي الذي جرى الليلة قبل الماضية في تل ابيب «بالكلمات لا يبنون قيادة. لن احتمل المس بعلاقاتنا الدولية». وكان شارون يتحدث ايضا ردا على تصريح نتانياهو بان «خريطة الطرق» لاحراز التسوية السياسية غير مطروحة الان على جدول الاعمال. وذلك بعد ان وعد شارون الاميركيين بانه رغم تبكير الانتخابات سيواصل الاتصالات لبلورة الخطة. وفي مكتب شارون حاولوا تخفيف الهجوم وقالوا ان «رئيس الحكومة هاجم حزب العمل وليس وزير الخارجية الذي لا شك انه يعمل وفقا لسياسة الحكومة. رئيس الحكومة لا ينتقده ولم يقل عنه كلمة واحدة سيئة». فيما اصدر مكتب نتانياهو امس ردا على الاقوال التي ادلى بها كبار في مكتب رئيس الحكومة حول الانتقادات التي وجهت في الادارة الاميركية على تعيين نتانياهو وزيرا للخارجية. وجاء في الرد «اننا لن ننجر الى حملة التشهير. لذلك، فان هذه الانتخابات هي حول سؤال أي رئيس حكومة يخرج الدولة من الوحل الاقتصادي. الجمهور يعرف ان نتانياهو فقط هو الذي يستطيع فعل ذلك». وعدم الثقة بين شارون ونتانياهو، الذي يجرهما الى تبادل اتهامات وتشهير، جاء نتيجة الصراع بينهما على خلفية الانتخابات التمهيدية التي ستجري كما يبدو بعد ثلاثة اسابيع في 25 نوفمبر، وبالنسبة لشارون يدور الحديث عن معركة على حياته السياسية. واذا فشل في المنافسة الحالية يجب الافتراض انه سينهي تاريخه السياسي.