السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 ذكرت محطة التلفزيون الاميركية «سي ان ان» ان منظمات «ارهابية» اسلامية عقدت مؤخرا اجتماعا عند الحدود بين الارجنتين والبرازيل وباراغواي للبحث في عمليات ضد اهداف اميركية واسرائيلية. وقالت الشبكة نقلا عن مسئولين لم تكشف عن هويتهم في جهاز الاستخبارات ان الاجتماع حضره ممثلون عن تنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني وحركات اسلامية اخرى في مدينة سيوداد ديل ايستي. وفي تصريحاته ل«سي ان ان»، قال رئيس اجهزة الاستخبارات الارجنتينية ميغيل توما «لدينا معلومات عن تزايد النشاط الارهابي». واضاف ان «احتمال وقوع عمل لمنع هجوم (اميركي) ضد العراق او الرد عليه ليس بعيدا عن الواقع. لذلك علينا العمل للتصدي لهذه الاعمال بسبب الحرب العالمية» على الارهاب. وتابع ان هذه المسألة «شكلت محور محادثات اجريتها خلال زيارات قمت بها مؤخرا الى واشنطن»، مشيرا الى «وجود علاقة وثيقة ومباشرة بين الارهاب (في الارجنتين) وفي الولايات المتحدة». ونفت السلطات في البرازيل وباراغواي علمها بأي اجتماع من هذا النوع. وقالت سفيرة باراغواي في الولايات المتحدة ليلى رشيد لوكالة «فرانس برس» «ليس لدي ادنى فكرة عما يقوله توما». واضافت «منذ الحادي عشر من سبتمبر (2001) ثمة تعاون في مجال الاستخبارات بين دول اميركا الجنوبية والولايات المتحدة وهي المرة الاولى التي اسمع فيها عن هذا»، موضحة انه «هذا غير صحيح تماما. لم تعقد قمة من هذا النوع». واكد جواكيم ميسكيتا مدير شرطة مدينة فوز دو ايغاوسو البرازيلية عند المثلث الحدودي انه لم يسمع ايضا بانعقاد اجتماع لمنظمات ارهابية في المنطقة. وشدد على ان اجهزة الامن في المثلث الحدودي عقدت اجتماعا عاديا في 31 اكتوبر لم يتم خلاله ذكر هذا الامر. ولم يتأكد حتى الان وجود خلايا ارهابية نائمة في سيوداد ديل ايستي حيث يعيش ثلاثون الف نسمة من اصل عربي غالبيتهم من التجار لكن ثمة شكوكا حول حصول تمويل لمجموعات اسلامية. ولم يعد عدد السكان من اصل عربي يزيد على 12 الف شخص في هذه المنطقة. وهم يقاومون الازمة الاقتصادية التي تطال ايضا هذه المنطقة التي تشهد عمليات تهريب كثيرة. وكان السفير الاميركي في باراغواي ديفيد غرينلي قال لوكالة «فرانس برس» قبل شهرين ان «عصب الارهاب هو المال، والمثلث الحدودي هو نوع من مغناطيس حيث تجرى عمليات غير قانونية كثيرة مثل تبييض الاموال والاتجار بالاسلحة والمخدرات وتزوير الوثائق وتزييف العملة والتهريب والتي يمكن من خلالها جمع الاموال لاغراض اخرى». وبعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 قام عناصر من اجهزة الامن في الدول الاميركية اللاتينية الثلاث هذه ومن الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية والفرنسية بتمشيط هذه المدينة المتعددة الاتنيات البالغ عدد سكانها 220 الف نسمة. وهذه المدينة موضع شك منذ الاعتداء على السفارة الاسرائيلية العام 1992 وعلى جمعية التعاضد الاسرائيلية الأرجنتينية العام 1994 في بوينس ايريس اللذين اسفرا عن سقوط 114 قتيلا و500 جريح. أ.ف.ب