السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 أظهرت نتائج الاستفتاء أمس رفض شعب جبل طارق القاطع لخطط بريطانيا اقتسام السيادة على شبه الجزيرة مع أسبانيا، حيث جاء نحو 99 بالمئة من الاصوات معارضا للخطة، وهي نتيجة اعتبرتها لندن غير مفاجئة. وصوت 187 شخصا فقط بالموافقة، بينما رفض 17 ألفاً و900 شخص يمثلون 97.98 بالمئة الفكرة كما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي). وكان عدد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع 200 ألف و600 شخص. وقال كبير وزراء جبل طارق بيتر كاروانا الذي وصف المقترحات الخاصة بالسيادة المشتركة بأنها «خيانة وانتهاك لحقوق جبل طارق» أن النتيجة «أرسلت رسالة واضحة للعالم». وقال كاروانا بعد إدلائه بصوته «إن محاولة نفي إن ذلك تعبير سياسي وحر للاماني الديمقراطية لشعب جبل طارق ستفتقد لكل جوانب المصداقية». ورفعت في أرجاء جبل طارق التي تبلغ مساحته نحو ستة كيلومترات مربعة أعلام الوحدة واللافتات التي تدعو للحفاظ على جبل طارق بريطانيا. وبحلول الساعة الخامسة من عصر أمس الأول أي قبل خمس ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، كان أكثر من 64 بالمئة من الناخبين أي 13 ألفاً و103 أشخاص قد أدلوا بأصواتهم. وفي استفتاء سابق تم إجراؤه عام 1967، رفض 99 بالمئة من الناخبين أي تعديل على السيادة البريطانية، ولم يجرؤ سوى 44 شخصا على التصويت بنعم، وتم استدعاء القوات للسيطرة على الغوغاء ومنعهم من مهاجمة الاشخاص الذين أيدوا إبرام صفقة مع أسبانيا. وقال ماريانو راجوي نائب رئيس الوزراء الاسباني ان الاستفتاء «غير قانوني» وأن أسبانيا لم تعطه «أي قيمة». وأضاف أن المحادثات مع بريطانيا مستمرة على «نحو جيد». وبعد ظهور النتيجة أكدت بريطانيا ان الرفض الكثيف الذي ابداه العشرون الف ناخب في جبل طارق لمشروع تقاسم السيادة «ليس مفاجئا». وقال سكرتير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية دنيس ماكشاين في بيان انه لا يمكن ان ينعم جبل طارق ب«مستقبل ثابت» طالما استمر الخلاف مع اسبانيا. واضاف ان لندن ومدريد لا تناقشان في الوقت الراهن «اي اقتراح» حول تغيير السيادة في جبل طارق. وكالات