السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 ذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية بارزة ان المسئولين اللبنانيين فهموا من خلال اللقاءات التى عقدوها مع المنسق الاوروبي الخاص لعملية السلام فى الشرق الاوسط ميجل موراتينوس ان مشروع خريطة الطريق الاميركية التى تسعى المجموعة الاوروبية الدولية لتسويقه من أجل الحل فى المنطقة سيشهد تباطوءا نتيجة التغيير الذى شهدته الحكومة الاسرائيلية الامر الذى لا يستبعد معه ان يتأخر البحث فى استكمال الخريطة بصورتها النهائية خاصة وان فيها نواحى أمنية لابد من أن تحظى بموافقة الحكومة الاسرائيلية لتطبيقها. ونقلت صحيفة «المستقبل» اللبنانية امس عن هذه المصادر قولها ان لبنان ابلغ موراتينوس انه لم يتسلم بعد خريطة الطريق رسميا ط الا انه اطلع عليها عبر القنوات الدبلوماسية وان قراءته الاولى لها تبين له وجود نقاط يفترض استيضاحها واخرى يجب استكمالها ونقاط يفترض الحاقها. وأكدت المصادر أن لبنان كما الدول العربية لن يوافقوا على اى خطة مجتزأة او ناقصة للسلام فى الشرق الاوسط. وقالت الصحيفة اللبنانية ان المسئولين اللبنانيين لاحظوا ان خريطة الطريق لم تأت على ذكر حل موضوع اللاجئين الفلسطينيين على الاطلاق كما انها لم تتناول مسألة القدس المحتلة ولم تتحدث عن مستقبل المستوطنات الاستعمارية وعن حدود 1967 للانسحاب الاسرائيلى . وأضافت ان المعنيين فهموا ان هذه الامور متروكه للنقاش الى ما بعد الانتهاء من المرحلة الاولى وان ذلك سيتم بحثه فى مرحلة المفاوضات المتعددة الاطراف مع مسائل اخرى اقتصادية ومائية وأمنية وغيرها، مشيرة الى أن ذلك لم يكن مقنعا لهؤلاء المعنيين الذين يرغبون بالوضوح التام للطروحات قبل الموافقة عليها انطلاقا من الاصرار على الثوابت وعدم التخلى عنها . وأشارت صحيفة «المستقبل» الى أن هذا الموضوع سيكون على طاولة الاجتماع الوزارى العربى الاستثنائى فى القاهرة الاحد المقبل ط الا أن حصول هذا الاجتماع لايزال رهن الجو الاميركى الذى لم يتضح بعد ما اذا كان يرغب بدفع الخريطة وتسريعها ام الانتظار بعض الوقت لحين اتضاح المواقف الاسرائيلية. وكان علي القواسمى وزيرالشباب الفلسطينى السابق ورئيس لجنة اعمارالخليل وعضو المجلس التشريعى قال أن السلطة الفلسطينية لديها تحفظات على الخطة الاميركية للسلام فى الشرق الأوسط والمعروفة باسم خريطة الطريق لأنها ليست متوازنة ولا تحقق طموحات الشعب الفلسطينى. وقال القواسمى فى حديث خاص أدلى به لاذاعة القاهرة صباح امس هذه الخطة لا تنسجم فى الوقت نفسه مع المبادرة العربية للسلام التى انطلقت فى قمة بيروت. وأوضح أن السلطة الفلسطينية سلمت تحفظاتها على الخطة لوليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركى لشئون الشرق الأوسط. وأعرب القواسمى فى ختام حديثه عن أمله فى أن تكون تعديلات الخطة محققة لآمال وطموحات الشعب الفلسطينى.