الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 هاجم ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الدعم الاميركي المطلق للاسرائيليين والذي تسبب في تعطيل السلام وقال ان تهديدات الصهاينة له بالقتل أو الابعاد لن تخيفه «فنحن جميعاً مشاريع شهادة». واشاد عرفات في حديث اجرته معه مجلة الحوادث اللبنانية ينشر اليوم بالمساعدات والدعم الذي تقدمه الدول العربية والخليجية من بينها دولة الكويت لابناء الشعب الفلسطيني في كفاحه من اجل الحرية والاستقلال. وردا على سؤال حول الحكومة الفلسطينية الجديدة قال عرفات ان الحكومة الفلسطينية الجديدة تقوم على الاستمرارية والتجديد والعمل لحماية مقدساتنا المسيحية والاسلامية. واضاف انا رئيس منتخب ديمقراطيا وفلسطين ليست رقما في جيب ارييل شارون او غيره ولسنا احجار شطرنج وما حدث او يحدث في اماكن اخرى لن يحدث في فلسطين لان شعب فلسطين عصي على القسمة كما ارادته عصية عن الكسر والرضوخ والاستسلام. واشار عرفات الى ان خطة الحكومة الجديدة ستتركز على ازالة الاحتلال الاسرائيلي والاعداد للانتخابات والاستمرار بمسيرة الاصلاح مضيفا انه لا بد اولا من اعادة بناء الاجهزة الامنية وتعزيزها بكل الامكانات. وقال ان التهديد بالقتل او الطرد او الابعاد لمنطقة صحراوية غير معروفة لن يخيفنا فنحن جميعا مشاريع شهادة. واكد عرفات ان حكومة شارون ضربت عملية السلام واعلنت ان اتفاق اوسلو الموقع في البيت الابيض بواشنطن قد مات واعتدت بكل ما لديها من اسلحة فتاكة وحتى المحرمة دوليا وان الحل العسكري لن يوفر الامن او السلام للاسرائيليين. واضاف نحن مع سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل رابين ودفع حياته ثمن ذلك. وذكر عرفات ان حكومة شارون اوقفت من26 شهرا دفع عائداتنا الضريبية والتي تصل الى حوالي مليار ونصف ومليارين دولار اميركي وهذا عمل مخالف لكل القوانين الدولية والشرعية الدولية والتفاهمات الدولية. وقال انه لولا الدعم العربي والدولي الى جانب التكافل الاسري والاجتماعي بين ابناء شعبنا لما امكن الصمود في وجه الحصار والعدوان وآلة الحرب الاسرائيلية مشيرا الى ان عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين هو اكثر من 68 الفاً وان هناك حوالي 70 في المئة من الفلسطينيين تحت خط الفقر. وردا على سؤال حول العلاقات السورية / الفلسطينية خصوصا بعدما تبرعت سوريا بنصف مليون دولار للاسهام في اعادة اعمار مخيمي جنين وبلاطة وصف عرفات هذه العلاقات بالقوية قائلا علاقاتنا قوية ومتينة مع الرئيس السوري بشار الاسد والقيادة السورية ونحن نشكرهم على هذا التبرع والمساعدة مع الاونروا لاعمار مخيمات جنين ورفح وبلاطة وغيرها. واضاف نحن نعمل معا على تعزيز التضامن العربي بما يحقق استعادة ارضنا اللبنانية والسورية والفلسطينية المحتلة ودرء الاخطار المحدقة بالمنطقة اذا اشتعلت الحرب. وردا على سؤال اخر حول العلاقات الفلسطينية مع السعودية رأى عرفات ان السعودية تتعرض لحملة شرسة بسبب مواقفها المشرفة من قضية شعبنا ومقدساتنا وخاصة القدس الشريف. وقال ان مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت جاءت لتصبح رافعة قوية للموقف العربي الموحد والتي تقبلها العالم كأساس للسلام العادل في الشرق الاوسط. وأكد عرفات حرصه على اقامة اوثق العلاقات مع لبنان رئيسا وحكومة وشعبا معتبرا ان لبنان هو حاضنة دافئة لكفاح الشعب الفلسطيني وثورته ولاجئيه آملا ان تجري اعادة النظر في بعض القوانين التي تحد من حرية عمل اللاجيء الفلسطيني لكسب قوت ابنائه خصوصا ان الاحوال قد تغيرت بعدما انتقل مركز القضية والكفاح الفلسطيني الى داخل ارض فلسطين. كما اكد حرصه على قيام علاقات صداقة قوية مع الولايات المتحدة الاميركية نافيا ان يكون هناك تناقض في المصالح يعوق قيام هذه العلاقات القوية مشيرا الى ان اكثر من نصف مليون فلسطيني يعيشون في اميركا. واعرب عن اسفه لما تقدمه الولايات المتحدة من دعم لاسرائيل في شتى المجالات لتعطيل عملية قائلا ان هذا الدعم يعطي قوى التطرف الاسرائيلي السبل لتعطيل عملية السلام والاستمرار في الاحتلال والحصار الخانق لشعبنا كما يشجع اسرائيل على عدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. وذكر عرفات ان الامن والسلام والاستقرار في الشرق الاوسط مرتبطان بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف قائلا نحن على مرمى حجر من الدولة والقدس بل على مرمى الامتار العشرة الاخيرة خصوصا بعد قرار مجلس الامن الاخير 435 وخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش واقتراح خطة خريطة الطريق الاميركية المعروضة على اللجنة الرباعية مع الخطة الاوروبية والروسية التي ستبحث قريبا في اللجنة الرباعية والتي عرضت على الاخوة في مصر والسعودية والاردن. واشار عرفات الى وجود بعض الملاحظات على خطة الطريق مؤكدا مواصلة الحوار مع الادارة الاميركية واللجنة الرباعية وكذلك مع الدول العربية لربط خطة الطريق بالمبادرة العربية من اجل السلام. وردا على سؤال حول الاتخابات الفلسطينية اكد عرفات ان الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية شان فلسطيني داخلي وهو حق من حقوق السيادة الوطنية وسوف نجريها في موعدها 20 يناير 2003. كونا