الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 حذرت جامعة الدول العربية من خطورة التطورات السياسية الجارية في اسرائيل موضحة ان المؤشرات تدل على امكانية تشكيل حكومة اسرائيلية متطرفة برئاسة أرييل شارون وعضوية عناصر دينية متطرفة الى جانب بنيامين نتانياهو كوزير للخارجية وشاؤول موفاز كوزير للدفاع. وأوضح التقرير الذي اعدته الجامعة للعرض على لجنة المتابعة والتحرك الوزارية العربية المقرر عقدها الاحد المقبل بالقاهرة ان الوضع السياسي الاسرائيلي شهد تطورا هاما تمثل في انهيار حكومة الوحدة الوطنية الاسرائيلية بعد انسحاب وزراء العمل والاعلان عن انتخابات مبكرة في يناير المقبل. وأكد ان هذه مؤشرات على ان الحكومة الاسرائيلية سوف تنحو منحى اكثر تشددا وتطرفا خاصة في حال قيام الولايات المتحدة بضرب العراق الامر الذي يثير مخاوف جدية من قيام الحكومة الاسرائيلية بشن حملة عسكرية ضد الفلسطينيين ترافقها عملية تهجير واسعة واعادة احتلال لمناطق السلطة الفلسطينية وفرض الادارة المدنية عليها. وحذر التقرير من خطورة هذه الاحتمالات وقال انه امام هذه الاحتمالات فان جميع المبادرات التي طرحت لاحياء عملية السلام بما فيها خريطة الطريق الاميركية وخطة اللجنة الرباعية الرباعية سوف تصبح مهددة بالتوقف التام. واقترح على اللجنة وضع خطة تحرك عربى فى هذه المرحلة لمواجهة كافة الاحتمالات والتصدى للخطط الاسرائيلية بهدف كفالة الحماية الدولية للشعب الفلسطينى ووقف العدوان الاسرائيلي المتصاعد ضده. من جانب أخر اتهم محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية عددا من الدول العربية بالتقصير في تقديم الدعم المالي الذي قررته قمة بيروت الى السلطة الفلسطينية معتبرا ان هناك تقصيرا عربيا تجاه الشعب الفلسطيني خاصة في الجانب الاقتصادي. وقال في تصريح للصحافيين انه ليس هناك تنفيذ كاف لقرارات قمة بيروت فيما يتعلق بالدعم المالي للسلطة الفلسطينية مضيفا ان اجمالي ما وصل السلطة الفلسطينية من الدعم المالي بهذا الخصوص عن الفترة من ابريل حتى سبتمبر 2002 هو مبلغ 150.7 مليون دولار. وأضاف أن هذا يمثل 45 بالمئة من اجمالى المبلغ المقرر وهو 330 مليون دولار بمعدل 55 مليون دولار شهريا ولمدة ستة اشهر. كونا