الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 أعلن مسئولون في الصين ومنغوليا أمس ان بكين اغلقت نقطة حدودية رئيسية مع منغوليا اثناء استضافة جارتها الشمالية للدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت الذي يعيش في المنفى. وذكروا ان الصين اغلقت الطريق البري وخط السكك الحديدية الرابط بين منطقة منغوليا الداخلية في الصين ومنطقة دزامين اود داخل الاراضي المنغولية هذا الاسبوع امام التجار من الجانبين احتجاجا فيما يبدو على زيارة الدلاي لاما لمنغوليا. وتجيء زيارة الزعيم الروحي للتبت الحساسة عشية المؤتمر العام للحزب الشيوعي الصيني الذي يبدأ اعماله اليوم الجمعة. وطلبت بكين التي اعربت عن استيائها من زيارة الدلاي لاما لمنغوليا من سلطات الامن الصينية اتخاذ تدابير احتياطية لضمان عدم وقوع حوادث تعطل سير المؤتمر. وقال مسئول في وزارة الخارجية المنغولية «الصينيون اغلقوا الحدود مع منغوليا عند محطة دزامين اود. انهم يمررون فقط القطارات الدولية لا المحلية». وصرح المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه بان هذه الخطوة لها علاقة بزيارة الدلاي لاما الذي فر من التبت عام 1959 بعد انقلاب فاشل ضد الصين. وقال مسئول صيني في نقطة تفتيش ارنهوت الحدودية «اغلق الطريق» ولم يعط مزيدا من التفصيلات. واظهرت الصين التي فرضت الحكم الشيوعي في التبت بعد دخول قواتها الاقليم عام 1950 قدرا من التسامح ازاء المنطقة هذا العام وافرجت عن عدد من نشطاء التبت وسمحت بزيارة نادرة لاثنين من مبعوثي الدلاي لاما. وقال الدلاي لاما أمس ان زيارة سبتمبر التي قام بها للتبت اول وفد يمثله منذ عام 1985 هي مؤشر على تحسن الروابط بين الصين والتبت. وقال الدلاي لاما امام حشد من الدارسين في جامعة منغوليا الوطنية في اولان باتور «هذه مجرد البداية. انها بداية طيبة. وسنرى الى اي مدى هي ملموسة. سنرى». وتطالب الصين الدلاي لاما بان يتخلى عما تصفه بالنزعة الاستقلالية ويعترف بان التبت وتايوان جزء لا يتجزأ من اراضي الصين قبل بدء اي محادثات عن المستقبل. رويترز