الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 في أعقاب «الزلزال» الانتخابي الذي حقق فيه الجمهوريون فوزاً تاريخياً. دعا آل غور نائب الرئيس الاميركي السابق امس الأول الى «اعادة تجميع» القوى الديمقراطية، لدى تبلغه حجم الهزيمة التي مني بها حزبه في الانتخابات النيابية يوم الثلاثاء، في حين أعلن مصدر برلماني ديمقراطي ان رئيس الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب ديك غيبهارت قرر التخلي من هذا المنصب في الولاية الجديدة للكونغرس التي تبدأ في يناير. وقال آل غور في مقابلة مع شبكة التلفزة الاميركية (اي.بي.سي) «على الديمقراطيين الا يقللوا من حجم هذه الهزيمة، ومن الضروري ان نعيد تجميع قوانا». ومازال آل غور واحدا من ابرز المسئولين الديمقراطيين الذين يعتبرون مرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية في 2004. واضاف آل غور «من اجل المستقبل، يجب ان نعرف ما يميزنا عن الرئيس (الجمهوري جورج بوش). عندما ندعم سياسته، علينا ان نقول ذلك بنزاهة. لكن عندما تكون هناك خلافات فمن الضروري طرحها بصدق ووضوح». ودعا آل غور الذي اعرب عن ارتياحه لمكاسب الديمقراطيين في تينيسي منطقة نفوذه (وسط شرق)، الديمقراطيين الى التركيز على «هواجس الحياة الحقيقية التي تؤثر على العائلات في بلادنا بصورة دائمة»، مشيرا الى ان «المعاناة الاقتصادية وقلق كثير من الأميركيين لم يختفيا». وقد احرز الحزب الجمهوري يوم الثلاثاء الاكثرية في مجلس الشيوخ. وكان آل غور خسر المعركة الرئاسية في العام 2000 امام الرئيس جورج بوش بعد بضعة اسابيع من التعقيدات الانتخابية في ولاية فلوريدا. الى ذلك قرر غيبهارت التخلي عن منصبه أمس اثر فوز الجمهوريين في الانتخابات التشريعية الثلاثاء الماضي التي منحت حزب الرئيس جورج بوش السيطرة التامة على الكونغرس. وقد اعيد انتخاب غيبهارت في الكونغرس ب59 % من الاصوات في ميسوري (وسط). ولم يدل مكتبه بأي تعليق لدى الاتصال به هاتفيا. وعقد غيبهارت مؤتمرا صحافيا أمس أعلن فيه قراره هذا. وثمة مرشحان على ما يبدو لخلافته هما النائبة نانسي لوسي (كاليفورنيا غرب) من التيار اليساري والنائب مارتن فروست من تكساس (جنوب) من تيار الوسط. وقد يكون غيبهارت اتخذ هذا القرار للتفرغ لحملته الهادفة الى الفوز ببطاقة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في البيت الابيض العام 2004. ولم يخف غيبهارت يوما طموحاته الرئاسية. وفي هذا الاطار توصل من دون علم الزعماء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الى تسوية مع الرئيس الاميركي جورج بوش في سبتمبر حول مشروع قرار يعطي هذا الاخير صلاحيات واسعة للتدخل عسكريا ضد العراق. وقد اقر القرار بغالبية كبرى في مجلسي الكونغرس. وكان التحالف مع الرئيس بشأن العراق يهدف الى تعزيز صورته بانه حازم بشأن الامن القومي والحرب على الارهاب التي يرى الشعب الاميركي ان الديمقراطيين لا يتخذون منها مواقف حازمة. وتظهر استطلاعات الرأي ان الشعب الاميركي يثق بالجمهوريين اكثر من الديمقراطيين بشأن امن البلاد. أ.ف.ب