الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 حذرت دراسة متخصصة من أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعانى أزمة نتيجة لندرة المصادر الطبيعية للمياه والضغوط المتزايدة عليها بسبب النمو السكانى المرتفع الذى يتراوح بين 3 الى 4 بالمائة سنويا محققا أعلى الزيادات العالمية. وأوضحت دراسة لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية اطلعت عليها وكالة الأنباء الكويتية أنه يتوقع ارتفاع عدد سكان دول المجلس من 28 مليون نسمة عام 2000 الى حوالى 40 مليون نسمة عام 2010 مما يشكل عبئا كبيرا على الموارد المائية المتاحة. وقدرت وجود عجز مائى بدول مجلس التعاون الخليجى بـ 15 مليار متر مكعب يتم تغطيته من الموارد المائية غير المتجددة متوقعة أن يرتفع هذا العجز الى 31 مليار متر مكعب سنويا عام 2025. وذكرت أنه فى حال استمرار المعدل الحالى من استهلاك المياه فى دول مجلس التعاون فانها ستكون فى حاجة الى ما يقرب من 49 مليار متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2025 فى ظل ندرة المياه الطبيعية المتجددة وتناقص المياه الجوفية مقابل ارتفاع شديد فى الطلب على المياه. وأشارت الدراسة الى أن المركز الدولى للزراعة الملحية حذر من احتمال نضوب موارد المياه الحالية فى دول مجلس التعاون فى غضون الـ 20 سنة المقبلة ما لم يتم خفض استهلاك المياه العذبة. وأوضحت أن دول مجلس التعاون الخليجى استشعرت هذه الخطورة ولجأت الى العديد من الأساليب للتغلب على مشكلة نقص المياه بالمبادرة الى الاستعانة بتقنية تحلية المياه المالحة عن طريق محطات باهظة التكاليف. ورأت أن السياسات السعرية الحالية فى دول مجلس التعاون غير مواتية لاتسامها بالانخفاض الكبير فى سعر المياه مما يفتح الباب لاستهلاك كميات كبيرة من المياه والاسراف فى استخدامها. وأضافت أن هذا الأمر دعا البعض الى اقتراح تعديل أسعار المياه بما يراعى استرداد التكلفة الخاصة بالمعالجة والصيانة اضافة الى جزء من الاستثمار.