الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 هونت الولايات المتحدة من شأن اقتراح اوكرانيا ان تقوم الامم المتحدة بتحقيق في مزاعم بان اوكرانيا انتهكت عقوبات الامم المتحدة ببيعها العراق نظاما لرصد الطائرات. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية «لا نرى ان تحقيقا منفصلا من جانب الامم المتحدة سيكون بناء». واضاف قوله «لو كانت الحكومة الاوكرانية تريد ايضاح الامور ايضاحا كاملا لكان يمكنها ان تفعل هذا مع الفريق الاميركي والبريطاني الذي ذهب الى هناك». وكان ليونيد كوتشما الرئيس الاوكراني عرض الاقتراح في فيينا أمس الأول في مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس النمساوي توماس كليستيل. وقال «طلبنا من الامم المتحدة ومجلس الامن انشاء لجنة خاصة لتولي هذا الأمر». وكان محققون بريطانيون واميركيون ذهبوا الى اوكرانيا الشهر الماضي لتقصي الحقائق في المزاعم بعد ان قالت الولايات المتحدة انها تأكدت من صحة شريط تسجيل سمع فيه شخص بدا كأنه كوتشما وهو يوافق على بيع نظام كولتشوجا لرصد الطائرات للعراق. واراد الخبراء معرفة هل تلقى العراقيون نظام رصد الطائرات. وعرض الخبراء تقريرا على السلطات الاوكرانية يوم الثلاثاء وطلبوا اجابات على اسئلة متابعة. وقال باوتشر «وجدنا تعاونا متفاوتا حينما كنا هناك. وجدنا تعاونا جيدا جدا في بعض المسائل مثل المعلومات الفنية عن مواقع كولتشوجا في اوكرانيا ولكننا لم نجد في مسائل اخرى مثل الاحداث المحيطة بموافقة الرئيس كوتشما على الصفقة». وخلص الفريق الى ان عملية الاشراف على التصدير في اوكرانيا ليس لها ضوابط كافية لمنع مسئولين كبار او كيانات كبيرة من اساءة استخدام اجهزة حكومية او تجاوز قيود التصدير. وكانت الولايات المتحدة جمدت معونات لاوكرانيا قيمتها 55 مليون دولار حينما خلصت الى ان كوتشما وافق على بيع الاسلحة. وقد تكون معونات اخرى في خطر اذا تأكد الخبراء ان الصفقة حدثت بالفعل. وفي فيينا كرر كوتشما نفيه لمزاعم بانه وافق على الصفقة. وقال «لم يحدث قط ان زودنا العراق بأي اسلحة على الاطلاق». وقال ان خبراء من دول اخرى مثل روسيا والنمسا سيكونون موضع ترحيب ان يأتوا الى اوكرانيا ليثبتوا براءة البلاد من عدمها. وكان كوتشما الذي يسعى الى ضم بلاده الى حلف شمال الاطلسي تعرض لانتقادات في الداخل والخارج بسبب تلك المزاعم التي تقوم على اساس شريط تسجيل اعده الحارس السابق للرئيس. رويترز