الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 نجح فدائي في اقتحام مستوطنة بقطاع غزة وقتل اثنين من المستعمرين الصهاينة واصاب اثنين اخرين قبل استشهاده واعلنت حركة حماس انتماءه لجناحها العسكري فيما تعرضت مستوطنة لقذائف هاون وهو ما اعتبرته الحكومة الاسرائيلية مساعي لزعزعة الدولة العبرية في ظل ازمتها الائتلافية. وقتل صباح امس مستوطنان جراء عملية إطلاق نار في قطاع غزة وقعت بين مستوطنتي بات سديه وشليف الواقعتين في المجمع الاستيطاني، غوش قطيف. وقد أسفر الحادث أيضا عن إصابة اثنين آخرين، تم نقلهما الى المستشفى لتلقي العلاج. وأفادت التقارير الواردة من مكان الحادث أن فلسطينيًا مسلحًا قام بإطلاق النار باتجاه عمال في دفيئة، مما أدى الى مقتل شخصين، وقام حارس المكان بإطلاق النار باتجاه الفلسطيني وأرداه فيما هرعت الى المكان فور وقوع الحادث سيارات الإسعاف لنقل المصابين الى المستشفيات القريبة. وقالت مصادر من المستوطنات إن «الحديث يدور عن عملية فظيعة جدا، تم تنفيذها على يد فلسطيني مسلح كان قد عمل في المكان في السابق، قدم الى المكان وبدأ بإطلاق النار باتجاه العمال الذين كانوا في الدفيئة». ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن حارس أمن قوله أنه أطلق النار وقتل المتسلل حينما كان على وشك إلقاء قنبلة يدوية عليه. وقال الحارس ان المسلح تمكن فيما يبدو من التسلل الى المستوطنة القريبة من الحدود المصرية بدخوله بين عمال فلسطينيين. واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مسئوليتها عن الهجوم على المستوطنة. وذكر البيان الذي تلقت فرانس برس نسخة منه ان «الاستشهادي اسماعيل عاشور بريف (25 عاما) من سكان حي الامل في خانيونس تقدم نحو مغتصبة (مستوطنة) رفح يام وقتل اثنين من جنود الاغتصاب، حسب اعتراف العدو». واكد البيان ان الهجوم يأتي «انتقاما لشهداء رفح وخانيونس واغتيال اثنين من القادة الميدانيين في كتائب القسام الاثنين في مدينة نابلس». وأطلق مسلحون فلسطينيون صباح امس ثلاث قذائف هاون باتجاه احدى المستعمرات فى جوش قطيف بقطاع غزة. وذكر راديو اسرائيل أن المسلحيين الفلسطينيين أطلقوا النار أيضا باتجاه موقع عسكرى اسرائيلى فى غزة،الا أنه لم يشرالى حجم الخسائر الناجمة عن الحادثين. وعلى الجانب الفلسطيني قال المسئولون الطبيون والامنيون الفلسطينيون أن 19 فلسطينيا جرحوا في الاشتباكات التي وقعت لثلاثاء في مدينة رفح بجنوب القطاع قرب الحدود مع مصر حينما تم نشر دبابات وجرافات إسرائيلية للمنطقة لازالة أنقاض عدة منازل دمرها الجيش الاسرائيلي في الاسابيع القليلة الماضية. الى ذلك قالت «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان قوات الأمن الإسرائيلية احبطت كارثة كانت من الممكن أن تقع في مفرق «إل - عال» بالقرب من مطار بن غوريون الدولي، بعد أن اعتقلت قوات الأمن ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم كان ينوون تنفيذ عملية تفجيرية في المكان. وجاءت عملية اعتقال الثلاثة، بعد تلقي الأجهزة الأمنية الاسرائيلية تحذيرات أمنية حول نوايا تنفيذ عملية في تلك المنطقة، مما اضطر الشرطة إلى نصب حواجز شرطية في أماكن مختلفة. وورد عن الشرطة أن المشبوهين هم من «الأقليات»، لكن الشرطة لم تدل بتفاصيل عن هويتهم. وفي أعقاب اعتقالهم تم خفض حالة التأهب التي أعلنت في المنطقة. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية قد صرحت أن الشرطة أعلنت بعد ظهر الثلاثاء حالة التأهب القصوى بعد وصول بلاغات حول مجموعة منفذي عمليات كانت في طريقها الى واحدة من المدن الإسرائيلية في جنوب الدولة العبرية. وكانت قوات الأمن الإسرائيلية تلقت في ساعات المساء معلومات، أثارت تخوفاً من إمكانية تسلل خلية فلسطينية من قطاع غزة إلى إسرائيل، ووصولها إلى منطقة السهول الداخلية (اللد، الرملة، يفنيه، شوهم وموديعين). وحددت المعلومات أن الخلية موجودة في منطقة اللد، شوهم أو موديعين. وفي أعقاب ذلك، أعلنت الشرطة عن حالة تأهب قصوى، حيث استدعت أفرادها في المنطقة من بيوتهم، بهدف المشاركة في أعمال البحث والتمشيط. واستخدمت الشرطة مروحية وقنابل مضيئة. وعلى الفور اعلن آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان الهجوم علي المستوطنة في جنوب القطاع «يكشف عن جهود مكثفة تقوم بها منظمات فلسطينية لزعزعة اسرائيل» قبل الانتخابات التشريعية المبكرة. وقال بازنر في حديث الى وكالة فرانس برس ان «هذا الهجوم يكشف عن جهود مكثفة تقوم بها منظمات فلسطينية بهدف زعزعة اسرائيل في الوقت الذي تواجه فيه البلاد مشاكل داخلية» متهما السلطة الفلسطينية بانها «لا تحرك ساكنا» لوقف هذه الهجمات. وقال بازنر «ان الهجوم الذي وقع هذا الصباح ليس سوى حادث واحد في سلسلة من التهديدات بارتكاب اعتداءات يمكن ان تحصل خلال الايام القليلة المقبلة في اسرائيل». وتابع بازنر «ان اسرائيل ديمقراطية وستعرف كيف تدافع عن نفسها حتى ولو كان الامر خلال التحضير لانتخابات». القدس ـ «البيان» والوكالات: