الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 اكدت واشنطن عقد اجتماع مشترك لممثلي اللجنة الرباعية والجهات الدولية المانحة في عمان الاسبوع المقبل فيما بحثت لجنة المتابعة العربية «خريطة الطريق» الاميركية خلال اجتماع امس في القاهرة وهي الخريطة التي اعد الاتحاد الاوروبي تعديلات لبنودها. ومع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية العامة والمنتظر أن تتم في 28 يناير المقبل وتولي رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو - وهو من الصقور - حقيبة الخارجية خلفا لسلفه شيمون بيريز - وهو من الحمائم، فإن فرص تحقيق تقدم في العملية السلمية أصبح مشكوكا فيها بشكل كبير. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية «سوف نواصل العمل من أجل هذه العملية ولدى كلا الجانبين واجبات ومسئوليات فيها ودون الاعتماد على حكومة ما بعينها». وقال باوتشر «إن الحاجة لتحرك الاطراف إلى الامام والرغبة في (تحقيق) ذلك لا تزال قائمة وكذلك أهمية المضي قدما (في هذا الاتجاه). ولذا فسوف تواصل الولايات المتحدة السعي حثيثا لتحقيق ذلك بقدر ما نستطيع وحتى نرى الشكل الذي ستستقر عليه الحكومة الاسرائيلية الان وعقب الانتخابات مستقبلا». ورفض باوتشر التكهن بالشكل الذي ستستقر عليه الحكومة الجديدة في تل أبيب إلا أنه قال «ما نعلمه الان أنه يتعين مواصلة هذا العمل لانه من الملائم أن نستمر فيه خلال الشهور المقبلة». واكد باوتشر ان اجتماعا للجنة الرباعية، ومانحي المعونة سيعقد في العاصمة الاردنية عمان في 14 و 15 نوفمبر الحالي. وقال ريتشارد باوتشر ان نائب مساعد وزير الخارجية ديفيد سترفيلد سيرأس الوفد الاميركي في اجتماع «فريق العمل الدولي للاصلاح» الذي يضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا واليابان والنرويج وصندوق النقد الدولي. وقال باوتشر في افادة صحفية «سوف تتركز المناقشات على جهود فريق العمل لحث خطى الاصلاحات المدنية والمؤسسية الفلسطينية التي تجعل من الممكن اجراء انتخابات فلسطينية حرة نزيهة وجديرة بالثقة اوائل عام 2003 » وكان الاتحاد الأوروبى اقر تعديلات على ورقة العمل الأميركية الخاصة بعملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط وذلك خلال اجتماع للجنة السياسية والأمنية على مستوى الممثلين الدائمين. وقال مصدر دبلوماسى أوروبى لوكالة أنباء الشرق الأوسط امس أن سفير الدنمارك فى واشنطن قام بالفعل بتسليم هذه التعديلات الى المبعوث الأميركى لمنطقة الشرق الأوسط ويليام بيرنز فى الوقت الذى سلم فيه خافيير سولانا الممثل السامى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبى الى المبعوث الخاص للامم المتحدة فى منطقة الشرق الأوسط ترى رود لارسن وكذلك تم تسليمها من خلال القنوات الدبلوماسية الى مبعوث روسيا فى المنطقة اندرى فودفين. وأضاف المصدر الدبلوماسى أن الاتحاد الأوروبى يسعى من خلال هذه التعديلات الى تحقيق تقارب مع الموقف الأمريكى من أجل تحقيق هدف مشترك وهو اعادة السلام والاستقرار الى المنطقة منوها بأن هذه التعديلات سيتم بحثها خلال اجتماع فريق العمل الرباعى الدولى فى عمان يومى 14 و15 نوفمبر الحالى على مستوى الخبراء والمبعوثين. وأوضح المصدر أن الجانب الدنماركى الذى يتولى رئاسة الدورة الحالية للئتحاد الأوروبى قام بدور كبير فى هذه التعديلات قبل عرضها على اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد من أجل الموافقة عليها. مشيرا فى نفس الوقت الى اعداد ورقة اضافية لجداول زمنية مفصلة كان سيتم الحاقها بالوثيقة الأمريكية المعدلة ولكن تم تفضيل ارجاء الأمر فى الوقت الحالى. وأكد أن التعديلات تتعلق بالأساس بعدم الربط بين الأداء وتنفيذ المراحل لاقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005 وتوضيح مراحل التنفيذ ونقل تنظيم الانتخابات الفلسطينية من المرحلة الثانية الى المرحلة الأولى لتكون فى بدايات عام 2003 على حد أقصى واشراك الاتحاد الأوروبى فى مختلف أوجه التعاون بما فى ذلك التعاون الأمنى واستشارة الأطراف العربية المعنية بعملية السلام وبصفة خاصة مصر والأردن والمملكة العربية السعودية. وعقدت لجنة المتابعة والتحرك العربية المنبثقة عن القمة العربية اجتماعا لها اليوم بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين. وناقشت اللجنة برئاسة السفير سامى قرنفل مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية وحضور أمين عام الجامعة عمرو موسى البنود الواردة فى تقرير متابعة تنفيذ قرارات القمة فى بيروت تمهيدا لرفعه الى اللجنة فى اجتماعها على المستوى الوزارى مساء السبت المقبل بالقاهرة. وصرح السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية بأنه عرض على اللجنة مذكرة حول الوضع السياسى والميدانى والاقتصادى المتدهور فى الاراضى الفلسطينية المتحلة. وقال فى تصريحات صحفية ان وفد فلسطين طلب من اللجنة أن تتخذ موقفا سياسيا داعما للموقف الفلسطينى فى مواجهة تداعيات التطورات السياسية الاسرائيلية والتى «ستكون على حساب الدم الفلسطينى». لافتا الى وجود «تقصير عربى واضح» فى تقديم الدعم المالى الذى قررته قمة بيروت لدعم السلطة الفلسطينية. وذكر مصدر مسئول شارك فى اجتماعات اللجنة امس أنه جرى التشاور حول الوضع العربى الراهن خاصة بالنسبة لمبادرة خريطة الطريق والموقف العربى منها وتنسيق المواقف العربية قبيل الاجتماع المقبل للجنة الرباعية الدولية والتى ستعقد اجتماعا لها فى عمان منتصف الشهر الحالى.وكالات