الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 انتقدت بريطانيا سياسة توسيع المستوطنات فى الضفة الغربية المحتلة واقامة الجدار الفاصل الذي يهدف لضم جزء من الأراضى التى يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها. وكشف بيتر ايلدر المتحدث الرسمى باسم الخارجية البريطانية ان جاك سترو وزير الخارجية البريطانى أبلغ البرلمان قبيل سفره الليلة قبل الماضية فى جولة بمنطقة البلقان تستمر ثلاثة أيام ان بريطانيا ستتقدم بشكوى لدى اسرائيل بسبب مسار السور الأمنى، الذى قال انه يعنى ضم جزء كبير من الأرض فى الضفة الغربية. وقال سترو انه فى الوقت الذى تتفهم فيه بريطانيا الحاجة الاسرائيلية للأمن، فإنه يبدو أن مسار هذا السور يقوم جزئيا بدعوى الأمن وجزئيا على أساس ماهو متاح من أراض، وهو أمر غير مقبول، موضحا انه عند ربط هذا الجدار بسور آخر يتم انشاؤه حول القدس فسيتم ضم نحو سبعة بالمئة اضافية من أراضى الضفة الغربية لاسرائيل بصورة غير مشروعة. واضاف وزير الخارجية البريطانى ان نحو سبعين ألف فلسطينى سيحاصرون داخل هذا الجدار، أو بالأحرى بينه وبين حدود عام 1967 التى تعرف بالخط الأخضر بين اسرائيل والضفة الغربية، وهو ما يعنى فرض مزيد من الضغوط على سكان هذه الأراضى للخروج من وطنهم. وأعرب سترو عن اعتزام حكومته ابلاغ حكومة اسرائيل رسميا بهذا الأمر. وأكد المتحدث الرسمى للخارجية البريطانية نبأ استقبال وزير الدولة للشئون الخارجية البريطانية مايك اوبراين للسفير الاسرائيلى فى لندن تسيفى شوبرت عقب صدور تصريحات وزير الخارجية البريطانى بفترة قليلة. وكان سترو صرح أمام أعضاء البرلمان بأن الشعور بخطورة الموقف يتنامى فى الوقت الحالى الذى تتزايد فيه احتمالات توجيه ضربة الى العراق، وهو ما يزيد من حرارة الرأي العام العربى، ويدعو للتعجيل بكسر جمود الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واكد سترو أن سعي الاسرائيليين الى وضع عراقيل أمام اقامة دولة فلسطينية سيقوض الأمن الاسرائيلى أيضا. أ.ش.أ