الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 في حفل حضره ما يزيد على مئة ألف اسرائيلي من أنصار السلام في ذكرى اغتيال اسحق رابين، رئيس وزراء دولة الاحتلال السابق أكد حسني مبارك رئيس مصر في خطاب مسجل على حتمية السلام، مذكراً ان رابين أدرك ان للقوة حدودا ولا يجب استغلالها لاحتلال شعب آخر وتجويعه، وانه كاد أن يتوصل للسلام مع سوريا قبل اغتياله. أقيم الحفل هذا ليل السبت في ميدان رابين بتل أبيب تحت شعار «نتذكر معاً ـ نؤمن بالسلام». وتجدر الاشارة الى أن بعض الخطابات التي ألقيت كانت مسجلة، منها خطاب بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة السابق، وحسني مبارك الرئيس المصري، والملك عبدالله عاهل الأردن. وقال مبارك «اننى على ثقة من أن السلام سوف ينتصر اخيرا لانه هدف كل شعوب المنطقة ولانه أقصر الطرق الى تحقيق أمن الجميع ولانه بالسلام ـ وبالسلام وحده ـ نستطيع أن نحقق امال شعوبنا فى حياة امنه كريمة بدلا من استنزاف طاقاتها فى عنف متبادل لاطائل من ورائه سوى التدمير وهلاك الانفس». واضاف مبارك «اننى على ثقة ايضا من اننا نستطيع معا مواجهة جميع التحديات وتخطى مختلف العقبات اذا كان يجمعنا الاصرار على تحقيق الرؤى التى تشاطرها معنا اسحق رابين.. والتى تقوم على جعل منطقة الشرق الاوسط نموذجا يحتذى به فى التعايش السلمى الامن بين مختلف الشعوب والاعراق والديانات». وبحسب موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني أمس عدد مبارك، في كلمته المسجلة مناقب رابين قائلاً: «لقد كان رابين مقاتلا شجاعا وسياسيا من نوعية نادرة ركز جام جهوده من أجل السلام. لن ننسى الدور الكبير الذي لعبه في التوقيع على اتفاقيات أوسلو وفي تحقيق السلام مع الأردن وفي الطريق الطويل الذي قطعه من اجل التوصل الى سلام مع سوريا الذي كاد أن يصبح حقيقة لولا اليد الغادرة التي قتلته». وأضاف مبارك: «لقد كان سياسيا طليقا ادرك أن للقوة أيضاً حدودا ولا يجب استعمالها بغية احتلال شعب آخر وفرض الاغلاقات عليه وتجويعه. ومن المهم أن نتذكر دائماً أن موت رابين لا يعني موت السلام». وبدوره، شدد رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق، عامي أيالون، على أنه ممنوع اهمال المحادثات مع الفلسطينيين على الرغم من الصراع المستمر: «إن ستار الألم والخوف الذي ينتابنا اليوم يعمينا ويصم أذاننا عن أن هناك من يمكن الحديث معه، وليس مع قيادة فلسطينية تقود الى المواجهة إنما مع كل فلسطيني مستعد للحياة بجوار سياسي مع تنازل عن عودة اللاجئين الى داخل إسرائيل، ثمة أناس كذلك». القدس ـ «البيان» والوكالات: