الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 زادت وزارة شئون المحاربين القدامى الأميركية الميزانية المخصصه لأبحاث أمراض «حرب الخليج»، وهو ما يعد تحولاً كبيراً في الطريقة التي نظرت بها الحكومة الأميركية دوماً إلى الأعراض التي يشكو منها العديد من الجنود الأميركيين الذين شاركوا في حرب الخليج. وأعلنت الوزارة هذا الأسبوع عن رفع الميزانية المخصصة لإجراء الأبحاث حول «أمراض حرب الخليج» لتصل إلى 20 مليون دولار بحلول عام 2004. ويعد المبلغ المخصص ضعف منصرفات الوزارة خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث بلغ إجمالي مصروفات عام 2001 بحوالي 8.4 ملايين دولار و3.7 ملايين دولار للعام الجاري. ولم تتضح حتى الآن الأرقام المخصصة لميزانية عام 2003. وجاء قرار زيادة الميزانية المخصصة للأبحاث بعد تقرير لجنة استشارية من وزارة شئون المحاربين القدامى حدد النقاط التي تحتاج للمزيد من البحث، ومنها العلاقة بين الأعراض التي يعاني منها الجنود الذين شاركوا في حرب الخليج، وأمراض الجهاز العصبي. وقال جيم بنسون المتحدث باسم الوزارة انه لا يرى إن زيادة مخصصات الأبحاث تعكس تغييرا في توجهات الوزارة، مضيفاً أن الوزارة قد مولت مئتين من مشاريع الأبحاث. وتابع قائلاً «من الصعب الإشارة إلى أن زيادة مخصصات الأبحاث تعني أننا أدركنا ما كنا نتجاهل، فقد خصصنا الكثير من الجهد والمال للبحث في الأسباب وراء أعراض مرض «حرب الخليج»، وعالجنا المحاربين طوال تلك الفترة». ويعاني عشرات الآلاف من الجنود الذين شاركوا في حرب الخليج من أعراض مرضية مختلفة. ويعتقد المقاتلون أنها ترتبط بصورة مباشرة بفترة الخدمة التي أمضوها هناك. ومن الأعراض المرضية: الإرهاق المزمن والإسهال، ونوبات الصداع النصفي والدوار وفقدان التوزان. وعزا العديد من العلماء الأعراض إلى الإرهاق، إلا أن المحاربين يعتقدون بأنها ترتبط بتعرضهم لمواد سامة في الخليج. ويشير المحاربون على سبيل المثال، إلى قول وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بتعرض حوالي 101 ألف جندي إلى غازات سامة، عندما فجر المهندسون العسكريون مخزناً للأسلحة في منطقة «الخميسية» جنوبي العراق عام 1991. وقال مايكل كيلباتريك من البنتاغون إن الأبحاث الجديدة قد تساعد في الربط بين الإرهاق البدني والنفسي في حالات الحرب، واحتمال كون الجنود أكثر عرضة لأخطار البيئة في حالات الإرهاق. (سي.ان.ان)