الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 دافعت الحكومة الاسترالية امس عن مداهمة منازل المسلمين مؤكدة استمرار حملة البحث عن مؤيدي الجماعة الاسلامية، فيما اعلنت شرطة جاكرتا انها ارجأت التحقيق مع ابو بكر بشير زعيم الجماعة الاسلامية الى اليوم. فقد اعلن كريس اليسون وزير العدل الاسترالي، ان حملة البحث عن مؤيدي الجماعة الاسلامية المتشددة، ستتواصل رغم ان المداهمات للمنازل كانت شديدة الوطء. وحذر اليسون من أن كل من له صلة بالجماعة الاسلامية إنما يضع نفسه عرضة لمخاطر الاعتقال والمحاكمة. وصرح اليسون لشبكة تلفزيون محلية بقوله «إننا نقوم بجمع أدلة ومعلومات إستخباراتية .. ولدينا الان منظمة مدرجة ضمن قائمة المنظمات الارهابية وكل من له علاقة أيا كانت بالجماعة الاسلامية إنما يضع نفسه عرضة لمخاطر التحقيق». ولم تتمخض المداهمات التي قامت بها وكالة «اسيو» الاستخباراتية حتى الان عن اعتقالات تتعلق بأمور خطيرة واقتصرت على جرائم تتعلق بالهجرة. ونظم نحو 50 شخصا معظمهم من عائلات إندونيسية مسلمة تعرضت منازلها في سيدني للمداهمة احتجاجا أمام مقر إقامة رئيس الوزراء جون هاورد في سيدني. وقال متحدث باسمهم يدعى رمزي علي «نود أن نعرب عن مشاعرنا بأننا لسنا مع الارهاب» وأضاف «جئنا إلى هنا للتحدث معه وإبلاغه باستعدادنا للتعاون». وصرح المتحدث باسم المجلس الفدرالي الاسلامي الاسترالي كوراندا سييت بأن المسلمين في سيدني ينظمون حملة لجمع الاموال لضحايا الهجوم الارهابي في بالي من الاندونيسيين. وقال سييت «لا أعتقد أنه يتعين علينا أن نثبت إننا جزء من هذا البلد وهذا المجتمع وإننا نسيج واحد». وأضاف قائلا «إننا ندرك أن هناك توترا في الجو وكثيرا من أصابع الاتهام، ولكن علينا حقا أن نتصرف كأسرة واحدة». وصرح المتحدث باسم مجلس فيكتوريا الاسلامي ياسر سليمان بأنه يجري إعداد بيان ستوقع عليه جميع المنظمات الاسلامية. وقال سليمان «إن البيان يهدف لمحو أية تصورات أو أفكار بأن الاسلام يسمح بمثل هذا العنف والارهاب ضد الابرياء». من جانبها اعلنت الشرطة الاندونيسية انها ارجأت الى اليوم استجواب ابو بكر بشير . وقال مسئول الشرطة اريانتو ساتودي امس الاحد «لا اظن انه سيكون هناك استجواب اليوم ... يمكن ان نفعل ذلك «امس».» واضاف «من حقه ان يرفض الرد على اسئلتنا لكننا سنواصل استجوابه.» وينظر كثيرون الى التحقيق مع بشير بوصفه اختبارا لعزم ميغاواتي على قمع التشدد الاسلامي في اكثر البلاد الاسلامية ازدحاما بالسكان في اعقاب الانفجارات المدمرة التي وقعت في جزيرة بالي الاندونيسية في 12 اكتوبر الماضي. وقال واحد من بين 35 محاميا يدافعون عن بشير ان له عدة مطالب منها ان يطلق سراحه وان تعتذر الشرطة للمسلمين في اندونيسيا وان تحاكم عمر الفاروق مسئول تنظيم القاعدة الذي اعترف من تلقاء نفسه امام محكمة اندونيسية. وكان وزير العدل الاسترالي كشف امس ان بشير توجه 11 مرة الى استراليا لنشر مفاهيم تنظيم الجماعة الاسلامية. الوكالات