الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 كشفت مصادر عبرية امس ان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال خطط مسبقا لحل الائتلاف الحكومي مع حزب العمل وانه ينوي تشكيل حكومة يمنية ضيقة لستة شهور فقط يدعو بعدها لانتخابات مبكرة على امل قطع الطريق على خصمه الداخلي بنيامين نتانياهو في وقت ابلغ شارون ما تبقى من حكومته قراره بتعيين شاؤول موفاز وزيرا للحربية الذي قالت مصادر ليكودية انه لم يتمكن من تنفيذ قراره السابق بابعاد الرئيس ياسر عرفات فيما تترقب الاوساط الاسرائيلية نتائج التصويت بحجب الثقة على حكومة شارون اليوم وتعيين موفاز. وقال بيان صدر عن مكتب شارون عقب ترؤس الاخير اول اجتماع لما تبقى من حكومته بعد انسحاب حزب «العمل» الاسبوع الماضي. «انا مقتنع بان شاؤول موفاز الذي اعطى عشرات السنين من حياته للجيش الاسرائيلي لضمان امن اسرائيل وكان قائدا ممتازا لرئاسة الاركان سيعرف كيف يتحمل مسئولية هذا المنصب (وزارة الدفاع) بنجاح». وتابع شارون «انوي رفع تسميته (الاثنين) الى الكنيست للموافقة عليها». وقال يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلية ورئيس حزب ميريتس ان نوابه في الكنيست سيصوتون ضد تعيين موفاز هذا مضيفا ان «الحكومة الضيقة التي تتبلور الان بمشاركة شارون وموفاز ولينداو وربما نتانياهو هي في حقيقتها مصيبة». وكانت وسائل الاعلام وثقت مطالبة موفاز شارون بالمصادقة على خطة ابعاد الرئيس عرفات لكن وزراء في الليكود قالوا لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية انه من غير السهل تنفيذ موفاز لهذه الخطة بسبب التقييدات التي تحيط بالحكومة اليمينية. وأضاف أحد الوزراء من حزب الليكود «لقد تغير أمر آخر... هو الاعتراف الذي تبلور بعدم وجود قيادة بديلة لعرفات في الأفق. والهدف من طرد عرفات كان من المفترض أن يؤدي إلى خلق قيادة معتدلة أكثر تمليء الفراغ، لكن لا يمكن حالياً رؤية قيادة بديلة مستعدة لخوض حرب أهلية ضد حماس والجهاد الاسلامي». وفيما يخص اقتراح شارون على بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسبق تولي وزارة الخارجية نقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن نتانياهو تفضيله الدعوة لانتخابات مبكرة على الحكومة اليمينية الضيقة». وقال نتانياهو للصحيفة ان اسرائيل في الاشهر الاخيرة تعيش حالة تحطم. هذا ليس ركودا. بل نموا سلبيا. الناتج القومي انخفض بأكثر من 10 في المئة في السنوات الثلاث الاخيرة. لا يوجد مثل هذا الوضع في العالم. لا يهم من يكون هنا وزير المالية. حتى ميلتون فريدمان «الاقتصادي الذي حظي بجائزة نوبل» وبيل جايتس معا لن يغيرا الوضع يجب اجراء انتخابات جديدة، حسم سريع والتوجه نحو خطة اقتصادية معاكسة تماما، يمكن ان تنفذ فقط مع ائتلاف واسع. خسارة على الوقت الذي يمر كل شهر يكلف الاقتصاد مليارات كذلك الليكود سيرفض من اليوم فصاعدا العمل سيكون في المعارضة وسيهاجمنا طوال الوقت على خلفية اقتصادية وسيكون لذلك اساس. نحن سنخسر المقاعد بسرعة.. في غضون ذلك كشفت «يديعوت» امس ان شارون ينوي تشكيل حكومة ضيقة ومن ثم الدعوة لانتخابات مبكرة بعد ستة شهور أي في مايو من العام المقبل. وجاء في الخبر ان افيغدور يتسحاقي مدير عام مكتب شارون توجه الى يوسي ساريد مقترحا عليه الموافقة على صفقة تشمل ابطال كل الاقتراحات التي قدمت لحجب الثقة عن الحكومة اليوم مقابل الموافقة مسبقا على اجراء انتخابات في الموعد المذكور، الا ان ساريد رفض بحزم الموافقة على الموعد المقترح. وقال مصدر مقرب لشارون انه يريد تقديم موعد الانتخابات الى اقرب وقت ممكن حتى في شهر مارس او ابريل العام المقبل اذا لم ينجح بتشكيل حكومة مستقرة بسرعة. واضاف انه حتى اذا نجح شارون بتشكيل حكومة كهذه فهو معني باجراء انتخابات في شهر مايو العام المقبل. وصرحت مصادر رفيعة المستوى من حزب الليكود ان شارون خطط لحل حكومة الوحدة الوطنية مع حزب العمل لانه اعتزم تقديم موعد الانتخابات بهدف «سد الطريق» على منافسه نتانياهو حتى ان المصادر المسئولة قالت ان شارون اتفق قبل حوالي شهر ونصف مع شاؤول موفاز على تعيينه وزيرا للحربية اي انه خطط فعلا ومسبقا لحل حكومة الوحدة الوطنية. اما محمد كنعان العضو العربي في الكنيست فقد رجح في تصريحات لـ «البيان» عودة حزب العمل والليكود لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد الانتخابات. من جهته قال ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطينى ان اليمين الاسرائيلى المتطرف يوحد صفوفه ويحاول ان يخوض المعركة الاخيرة الفاصلة ضد الشعب الفلسطينى وضد اى مشروع سلام فى المنطقة. وحذر عبدربه فى تصريح للصحفيين فى بيروت التى يزورها حاليا من ان اليمين الاسرائيلى المتطرف يستعد لارتكاب المزيد من الجرائم والفظائع بحق الشعب الفلسطينى . وقال « ان السلطة الفلسطينية على اتصال بجميع القوى التى تسعى الى سلام فعلى فى المنطقة بما فى ذلك القوى داخل اسرائيل ..لاننا مقبلون على تطورات دراماتيكية». القدس ـ «البيان» ووكالات: