الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 يصدر حسني مبارك الرئيس المصري خلال أيام ثلاثة قرارات جمهورية يتم بهم تدشين الدورة الجديدة للبرلمان المصري، في الثالث عشر من الشهر الجاري، فيما يعتزم نواب مساءلة الحكومة حول نظام التأشيرات الجديدة لدول الاتحاد الأوروبي. ويتعلق القراران الأول والثاني بدعوة البرلمان المصري ومجلس الشورى الى الانعقاد في الدورة الجديدة يوم الأربعاء الثالث عشر من نوفمبر. أما القرار الثالث فيتعلق بدعوة المجلسين الى عقد جلسة مشتركة يوم السبت 16 نوفمبر الجاري، حيث يلقي الرئيس المصري خطابه السياسي الهام في بداية الدورة البرلمانية الجديدة ويحضرها نواب المجلسين والذين يزيد عددهم عن 720 نائبا. ويرأس مبارك يوم الثلاثاء 12 نوفمبر الجاري اجتماعا هاما للهيئة البرلمانية للحزب الوطني والتي تضم نواب البرلمان من الحزب فقط وتحضره الحكومة بكامل هيئتها ويتم فيه تسمية الحزب لمرشحيه لرئاسة البرلمان للدورة الجديدة وكذلك لموقع وكيلي البرلمان أحدهما عن الفئات والآخر عن العمال والفلاحين. وأكدت مصادر رفيعة من داخل الحزب أن المرشح الأول لرئاسة البرلمان في الدورة الجديدة وهي الثالثة في عمر البرلمان الحالي هو الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان الحالي وذلك للعام الثالث عشر على التوالي ودون انقطاع وأنه قد تم الاستقرار على ذلك في الوقت الذي أكدت فيه أيضا أنه تم الاتفاق على اعادة ترشيح الدكتورة آمال عثمان وكيلة للبرلمان عن الفئات وممثلة لصعيد مصر حيث أنها من محافظة أسيوط بينما سيتم اعادة ترشيح السيد راشد وكيلا للبرلمان عن العمال والفلاحين وهو نفس الموقع الذي يشغلانه حاليا وينتمي راشد الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد للعمال الى الوجه البحري في الاسكندرية. وكشفت المصادر النقاب أنه من المتوقع أن يتم ترك ترشيحات هيئات مكاتب لجان البرلمان الدائمة الثمانية عشرة بواقع 72 قيادة برلمانية للأمانة العامة للحزب وبالتشاور مع نواب البرلمان وذلك بواقع رئيس ووكيلين وأمينا للسر لكل لجنة وسط مؤشرات توضح أن تغييرات محدودة سوف تطرأ على مواقع رؤساء اللجان وفي مقدمتها اللجنة الاقتصادية حيث تقرر استبعاد رئيسها الحالي عبدالله طايل المحبوس حاليا على ذمة التحقيقات في قضايا اهدار أموال البنك الذي كان يرأسه من خلال منحه قروضا لعدد من الأفراد دون ضمانات ويتردد أن المرشح الأول لخلافته في هذا الموقع هو رجل الأعمال سعيد الألفي الذي يشغل موقع وكيل اللجنة حاليا في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أخرى داخل الحزب الى أنه ليس من المستبعد أن يتم ترشيح رجل الأعمال محمد أبوالعينين لرئاسة اللجنة الاقتصادية بدلا من لجنة الاسكان التي يرأسها حاليا على أن يعود المهندس محمد محمود علي حسن رئيس اتحاد المقاولين ورئيس اللجنة السابق الى رئاسة لجنة الاسكان بعد أن تم استبعاده من موقع زعيم الأغلبية في الدورة الأولى للبرلمان فقط. من ناحية أخرى تواجه الحكومة المصرية أول مساءلة برلمانية حول نظام التأشيرات الجديد الذي قررته دول الاتحاد الأوروبي الثلاثة عشر الأطراف في اتفاقية شنجن. قدم النواب الدكتور جمال حشمت عن الاخوان المسلمين ورفعت بشير عن الناصريين المستقلين وعبدالمنعم العليمي عن المستقلين أسئلة عاجلة الى رئيس الحكومة المصرية الدكتور عاطف عبيد بهدف استيضاح الموقف المصري والاجراءات التي اتخذتها الحكومة في مواجهة هذا النظام الجديد وفي اطار الحفاظ على كرامة المواطن المصري الراغب في السفر الى إحدى دول الاتفاقية الجديدة. وأكد النواب في أسئلتهم على ضرورة أن تتخذ الحكومة اجراءات مماثلة لتلك الاجراءات الأوروبية تحت مظلة مبادئ المعاملة بالمثل وفقا للأعراف الدبلوماسية والعلاقات بين الدول باعتبار ذلك الطريق الى أن تقوم دول الاتحاد الأوروبي بمراجعة الموقف في اطار من الحفاظ على العلاقات الطيبة بين مصر وهذه الدول. وازالة الشكوك وعلامات الاستفهام التي أحاطت بالقرار الأوروبي المفاجئ.