الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 يشهد البرلمان الكويتى اليوم واحدة من أشد جلساته سخونة حيث من المتوقع ان تتواجه فيها الحكومة مع الكتلتين الرئيسيتين فى مجلس الامة وهما الكتلتان الاسلامية والشعبية اللتان حملتا على عاتقهما مهمة اقرار تعديلات تمنح مزايا جديدة للموظفين المقبلين على التقاعد، وتعطى المرأة الحق فى طلب التقاعد بعد سنوات قليلة من العمل الحكومى و وهو الامر الذى تعارضه الحكومة بشدة وتحذر من اقراره سوف يعنى افلاسا حقيقيا لصندوق التأمينات الاجتماعية ولذلك النظام الذى يعد الافضل على مستوى الشرق الاوسط. في الوقت نفسه ربطت الحكومة التي أكدت حضورها الجلسة اليوم ، بقاءها فيها وعدم اللجوء الى الانسحاب بما سيتم طرحه من قبل النواب، و اكد صباح الأحمد النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى ان الحكومة ستحضر الجلسة وانها وستطرح ما لديها تحت قبة البرلمان مشددا على انسحاب الحكومة سوف يكون متوقفا على ما سيطرحه النواب وما سترد به الحكومة. ومن المقرر ان يقوم البرلمان اليوم باعادة التصويت بالنداء بالاسم على الاقتراح بالقانون بتعديل بعض احكام قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات التقاعدية. على صعيد اخر تشهد الكويت هذه الايام وبشكل مكثف ندوات شعبية تستهدف حشد التأييد للتعديلات التى يريد النواب فرضها على القانون وهي تعديلات تجد أصداء شعبية مؤيدة نظرا للامتيازات التى تمنحها للمتقاعدين وتزداد سخونة الندوات والتصريحات الصادرة عن النواب المشاركين فيها كلما اقتربت الفترة التى من المقرر ان تجرى فيها الانتخابات المقبلة للبرلمان الجديد والتى يتوقع على نطاق واسع ان تكون قبل بداية الصيف المقبل. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: