الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 دعا مؤتمر علماء الشريعة الإسلامية الأول الذي عقد في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في العاصمة الأردنية إلى ضرورة تفعيل دور العلماء في تعميق الوعي واليقظة لدى جماهير الأمة قياما بواجب الدعوة إلى الله وتصديا للأخطار التي تستهدفها وفي مقدمتها المشروع الصهيوني والاميركي ومقاومته عبر كل الوسائل المشروعة، وافتى بتحريم مساعدة اي بلد اسلامي لاميركا في عدوانها المزمع ضد العراق. وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي قرأه الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني في مؤتمر صحفي عقد أمس أهمية أن العلماء اوصوا باهمية استنهاض همم العلماء والدعاة المسلمين للقيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحماية المجتمع من المنكرات واشكال الفساد والتصدي للغزو الفكري والثقافي الذي يستهدف مسخ هوية الأمة الإسلامية. وناقش المؤتمر الذي استمر ليوم واحد عدة محاور ابرزها أبعاد العدوان الاميركي الصهيوني على الأمة ومخاطره وابراز دور العلماء في مواجهة الهجمة استنادا إلى النصوص الشرعية والنماذج التاريخية. وتضمن المؤتمر عددا من الفتاوى منها تجديد الفتوى بحرمة التعامل مع الولايات المتحدة الاميركية المعادية والمحاربة للمسلمين، إضافة إلى حكم الشرع في مقاطعة البضائع الاميركية بالوجوب وحكم الشرع في التعاون مع الاميركان في غزوهم للعراق أو أي بلد اسلامي بالتحريم معتبرة أن هذا الغزو غزو صليبي يجب محاربته والتصدي لعدوانه، وحكم الشرع في تعطيل احكام الشرع والجهاد مؤكدة أن هذا التعطيل إنما هو اعتداء على اخص خصائص الالوهية وهي التشريع. في دعوة ساخنة طالب علماء المسلمين الأمة الإسلامية بعدم الرضوخ والاذعان إلى أي جهة كانت تعطل الجهاد داعين الأمة إلى تعبئة نفسها وتهييء وسائل الجهاد واسبابه ومزاولته وعدم خشية ظلم ظالم أو سجن طاغية. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده زيد الكيلاني افتى كبير علماء الاسلاميين في الأردن أن كل بلد اسلامي يصطف إلى جانب الولايات المتحدة في عدوانها على العراق هو خائن للامة الإسلامية. عمان ـ لقمان اسكندر: