الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 أمر قاض كولومبي بالافراج عن الزعيمين السابقين لعصابة كالي وهما الشقيقان روديجيز اوريخويلا واللذان سيطرا في التسعينيات على ما يصل الى 80 في المئة من الكوكايين في العالم. واثار هذا الحكم المفاجيء الرئيس الفارو اوريبي الذي يصر على ان مكافحة تجارة المخدرات مهمة لانهاء الحرب الاهلية الدائرة في كولومبيا منذ 38 عاما. واقالت الحكومة الكولومبية مدير السجن الكولومبي الذي كان سيخرج منه زعيمي كارتل الكوكايين في كالي «لحسن سلوكهما» بعد موافقته على اطلاق سراحهم. وأمر بيدرو خوسيه سواريز القاضي بالافراج عن ميجيل وجيلبرتو رودريجيز اوريخويلا اللذين حكم عليهما بالسجن 17 عاما و15 عاما بالترتيب بعد ان اعتقلتهما في عام 1995 الشرطة الكولومبية المدعومة من قبل وكالة مكافحة المخدرات الاميركية. وقال اوريبي الغاضب للصحفيين «سأستدعى فورا المدعي العام ووزير العدل لأن هذا قرار فاجأنا». ومن المحتمل ايضا ان يثير هذا القرار غضب الولايات المتحدة التي تسعى منذ فترة طويلة لتسلم الشقيقين وانفقت 1.5 مليار دولار معظمها في شكل مساعدات عسكرية لكولومبيا لمساعدة بوجوتا على مكافحة تجارة المخدرات. وقال القاضي في حكمه بالافراج عن الشقيقين اللذين سيطرا على تجارة الكوكايين الضخمة في كولومبيا بعد مقتل زعيم المخدرات السابق بابلو ايسكوبار في عام 1993 ان الشقيقين «قضيا ثلاثة اخماس الحكم الصادر ضدهما وكان سلوكهما الاجتماعي سليما في السجن. وهذا هو السبب في اصدارنا امر الافراج الذي يقوم مسئولو السجون الكولومبيون الان بالتحقق منه». وأوضح متحدث باسم الرئاسة الكولومبية لوكالة فرانس برس في مجال تبريره اقالة مدير السجن بيدرو ارانغورين، ان تصرف مدير السجن هو تصرف «غير منطقي». وقال المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن هويته «لدينا شكوك جدية حول رأي» مدير السجن. وكان جيلبرتو وميغيل رودريغيز اوريجويلا (36 و57 عاما على التوالي) قد اعتقل كلاهما في 1995 وتعتبرهما الولايات المتحدة من اخطر مهربي الكوكايين في العالم. يشار الى ان كولومبيا، اول منتج عالمي للكوكايين مع 580 طن سنويا، تحصل على مساعدة كبيرة من واشنطن بقيمة ملياري دولار منذ العام 2000 لاجتثاث هذه الآفة. (رويترز ـ أ.ف.ب)