السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 فيما اخفقت النساء في الوصول إلى البرلمان البحريني عزز الاسلاميون السنة والشيعة من مواقعهم بفوزهم بتسعة عشر مقعداً من اصل اربعين في مجلس النواب وفاز المرشحون المستقلون بـ 18 مقعداً بينما حصل الليبراليون على المقاعد الثلاثة المتبقية. فقد ذكرت النتائج الرسمية التي اعلنت فجر أمس ان الاسلاميين السنة والشيعة فازوا بـ 19 من اصل اربعين مقعدا في مجلس النواب. وفاز المرشحون المستقلون ـ 11 من السنة وسبعة من الشيعة ـ بـ 18 مقعدا بينما حصل الليبراليون ـ سنيان وشيعي ـ علي المقاعد الثلاثة المتبقية في البرلمان. ولم تفز اي امرأة في الدورة الثانية من هذه الانتخابات التي جرت الخميس في البحرين. و14 من الاسلاميين الـ 19 الذين انتخبوا من السنة بينهم سبعة ينتمون الى جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمون) وسبعة سلفيين. كما انتخب اربعة اسلاميين آخرين شيعة من جمعية الرابطة الاسلامية وسني من جمعية ميثاق العمل الوطني. وتمكن رجل الاعمال المستقل عثمان شريف من حسم النتيجة لصالحه في الدائرة السابعة من محافظة المحرق على حساب المرشح عبدالرحمن عبدالسلام وهو رجل دين سني ورئيس جمعية الشورى (قريبة من الاخوان المسلمين) حيث وسع شريف الفارق في الاصوات بينه وبين عبدالسلام بحوالي 600 صوت بفضل تدخل اهالي قرية عرية الشيعية الذين صوتوا بكثافة لصالح شريف على العكس من الجولة الاولى. وحقق مرشحو التيار الوطني الليبرالي واليسار اختراقات مهمة حيث تمكن مرشحون منهم الفوز في انتخابات الاعادة حيث تمكن المرشح يوسف زينل (52 عاما) المدعوم من اليسار من حسم النتيجة على حساب المرشحة المستقلة فوزية الرويعي وهي عسكرية متقاعدة. وتمكن مرشح الدائرة الاولى بالمحافظة الوسطة فريد غازي وهو محام سني عضو بجمعية التجمع الوطني الديمقراطي (يسار ومستقلين) من هزيمة مرشح المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمين) وليد علي. واظهرت نتائج اولية للفرز في الدائرة الثانية في المحافظة الوسطى تقدم المرشح عبدالنبي سلمان من جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي (يسار) على حساب المرشح المستقل محمد جعفر آل عصفور. وارتفع عدد النواب الشيعة المستقلين في البرلمان بعد ان تمكن جاسم الموالي وسمير الشويخ وعباس حسن سلمان من الفوز في الدائرة الثانية والثالثة والخامسة للمحافظة الشمالية، فيما بقيت نتيجة الدائرة الرابعة من المحافظة الشمالية التي يتنافس فيها مرشحان سنيان مستقلان غير واضحة. وفي المحافظة الجنوبية، تمكن اثنان من المرشحين السلفيين من الفوز بمقاعد البرلمان حيث تمكن الشيخ جاسم السعيدي وهو رجل دين سني من احباط آمال النساء بفوزه على المرشحة لطيفة القعود فيما تمكن حمد المهندي (سلفي) من حجز مقعده في البرلمان. وصعد ثلاثة من المستقلين من هذه المحافظة هما سمير البحيري وعبدالله الدوسري ومحمد الكعبي. وبهذه النتيجة يرتفع عدد النواب الاسلاميين السنة الى 15 عضوا في مقابل ثلاثة من النواب الوطنيين والليبراليين واكثر من 15 من المستقلين السنة والشيعة واخرون مقربون من الحكومة. ومن المقرر ان يعين ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الاعضاء الاربعين في مجلس الشورى في منتصف نوفمبر المقبل فيما سيبدأ البرلمان بمجلسيه اعماله في ديسمبر المقبل. وهذه هي الانتخابات التشريعية الاولى في الجزيرة منذ 27 عاما وهي تتوج اصلاحات سياسية بدأها ملك البحرين عشية استلامه مقاليد الحكم في مارس 1999. وقد انتخب في المجموع 28 سنيا و12 شيعيا لمقاعد البرلمان الجديد في البحرين. وقاطعت الاقتراع اربع جمعيات سياسية هي الوفاق الوطني الاسلامية (تعبر عن التيار السياسي الرئيسي وسط الشيعة) والعمل الوطني الديمقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين) والتجمع القومي الديمقراطي (قوميون بعثيون) والعمل الاسلامي (شيعية قيد التأسيس). وقررت الجمعيات الاربع مقاطعة الانتخابات خصوصا احتجاجا على تعديل ادخل على دستور 1973 يقضي بسلطات تشريعية متساوية للمجلس المنتخب ومجلس آخر يعين ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة اعضاءه. وفي غياب الجمعيات السياسية الاربع لا يتمتع معظم اعضاء البرلمان الذين تم انتخابهم بأي ماض سياسي. ومنيت امال النساء بالخيبة حيث لم تتمكن المرشحة لطيفة القعود من حسم المنافسة لصالحها امام المرشح جاسم السعيدي وهو رجل دين سني رغم تقدمها المبكر في عملية فرز الاصوات حيث توسع الفارق بينها وبين السعيدي بأكثر من 200 صوت. وحسب نتائج اعلنت رسميا لمحافظة العاصمة، فقد تمكن المرشح سعدي عبدالله مرشح جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمون) من هزيمة المرشح المستقل عادل العسومي في الدائرة الاولى بمحافظة العاصمة. وتمكن رجل دين شيعي مستقل هو الشيخ جعفر العالي من حجز مقعده بالبرلمان على حساب عبدالاله بردستاني وهو رجل اعمال مستقل يتحدر من اصول ايرانية. وعزز المستقلون مواقعهم في محافظة العاصمة حيث فاز عبدالهادي مرهون (شيعي مستقل) بمقعد الدائرة الرابعة وفاز يوسف الهرمي (سني) بمقعد الدائرة السابعة على حساب عباس هلال الحوري رئيس جمعية المحامين البحرينية. وفي محافظة المحرق التي شهدت اكثر المعارك الانتخابية صخبا وصعوبة، تمكن المرشح السلفي عيسى ابو الفتح من حسم اكثر المعارك صعوبة في الدائرة الرابعة من محافظة المحرق ايضا على حساب المرشح المستقل عبداللطيف الرميحي وفق النتائج الاولية التي اعلنت من مصادر قريبة من لجان الفرز. وحسم مرشح التيار السلفي غانم البوعينين النتيجة مبكرا في الدائرة الثامنة من هذه المحافظة لصالحه على حساب المرشح المستقل علي المسلم وهو رجل اعمال سني مستقل، فيما تمكن المرشح عبدالعزيز المير وهو رجل اعمال وعضو بجمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمون) من حسم النتيجة لصالحه في مقابل المرشح السلفي عادل بوصندل. أ. ف. ب