السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 ندد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني امس بشدة بالتقرير الذي أصدرته منظمة دولية تعنى بحقوق الانسان حملت فيه عرفات والفلسطينيين المسئولية عن أعمال العنف المستمرة في الاراضي الفلسطينية منذ نحو عامين. وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان قد حملت عرفات «مسئولية سياسية» عن عمليات التفجيرات الاستشهادية الفلسطينية ضد مدنيين إسرائيليين، منددة بهذه الهجمات ومعتبرة أنها جرائم ضد الانسانية. وقال عرفات للصحفيين في رام الله بوجه متجهم ردا على التقرير «يجب أن نلوم الاحتلال على ما يجري وليس الفلسطينيين». ووجه تقرير المنظمة الذي جاء في 170 صفحة انتقادات لاذعة للتنظيمات الفلسطينية ومن بينها حركتا حماس والجهاد الاسلامي، وكتائب شهداء الاقصى المحسوبة على حركة فتح بزعامة عرفات عن التفجيرات التي أسفرت عن مقتل مدنيين إسرائيليين، كما دعت إلى إجراء تحقيق جنائي مع الشيخ احمد ياسين زعيم ومؤسس حركة حماس. لكن التقرير برأ عرفات والسلطة الفلسطينية من التواطؤ بشكل مباشر مع العمليات الاستشهادية، إلا انه قال «إن الكلمات لا تكفي». وكان عرفات استقبل الجمعة في رام الله بالضفة الغربية، وفدا من العائلات الاسرائيلية الثكلى برئاسة اسحاق فرنكل تال، وقال ردا على انتقادات التقرير له بالقول «كالعادة، انهم ينسون أننا ـ الفلسطينيين ـ الضحايا». وقال «لا يحق لهم أن يتكلموا هذا الكلام فهناك قوانين فلسطينية ونحن ملتزمون بها في مجتمعنا وبلادنا». وردا على سؤال حول أسباب عدم تحميل إسرائيل المسئولية، قال عرفات «هذا سؤال كبير يجب أن يسأل للرأي العام العالمي الذي ينتقدنا نحن ولا يتكلم عن الجرائم الاسرائيلية». واعتبرت حركتا حماس والجهاد الاسلامي امس تقرير هيومان رايتس ووتش الذي اعتبر الاستشهاديين «مجرمي حرب» بانه «منحاز» لاسرائيل. وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس ان تقرير هذه المنظمة يحتوي على «نفس صهيوني ومتحيز للرؤية اليمينية المتطرفة» في اسرائيل معتبرا ان ما تضمنه التقرير هو «بالضبط ما يتحدث عنه (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون والمتطرفون الاسرائيليون». ومن جهته قال عبد العزيز الرنتيسي المسئول الكبير في حماس لفرانس برس ان التقرير «منحاز تماما لصالح العدو الصهيوني» مضيفا انه «يتناسى كل الجرائم» ضد الشعب الفلسطيني. واكد الرنتيسي ان حركته لا تستبعد ان يكون وراء تقرير المنظمة «اياد صهيونية مشبوهة». وكالات