السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 انتقدت الولايات المتحدة الخميس الجهود التركية الرامية الى حظر حزب العدالة والتنمية المؤيد للاسلاميين والذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات في الثالث من نوفمبر في تركيا. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال لقائه اليومي مع الصحافيين «نحن نعارض حظر احزاب سياسية تعبر عن وجهة نظرها بطريقة سلمية وديمقراطية». وكان صبيح كاناد اوغلو مدعي محكمة التمييز في انقرة بدأ الاسبوع الماضي اجراءات تهدف الى حظر حزب العدالة والتنمية. وقال في الطلب الذي تقدم به الى المحكمة الدستورية ان زعيم الحزب رجب طيب اردوغان لم يحترم «بالكامل» القوانين حول الاحزاب السياسية. وكانت المحكمة الدستورية طلبت استقالة اردوغان من منصبه كعضو مؤسس للحزب، وقد نفذ هذا القرار الاسبوع الماضي. لكنه رفض الاستقالة من منصب رئيس الحزب معتبرا ان النظام الداخلي للحزب لا يشترط ان يكون الرئيس عضوا مؤسسا. واتهم كاناد اوغلو الحزب «بخداع» القضاء قائلا انه ليس بوسع اردوغان حتى ان يكون عضوا في حزب سياسي بسبب سجله العدلي. ومنع اردوغان مؤخرا من الترشح للانتخابات بسبب حكم صادر عليه بالسجن اربعة اشهر عام 1999 بتهمة الدعاية الاسلامية بموجب المادة 312 من القانون الجزائي المتعلق «بالتحريض على الحقد الديني». لكن شخصيته القوية وازدياد نفوذ حزبه أثارا مخاوف المجتمع المدني العلماني والعسكريين الذين يشككون في الطابع المعتدل للتيار الاسلامي الذي ينتمي اليه. وقد عمدت السلطات التركية في الماضي بانتظام الى حظر احزاب موالية للاسلاميين وكذلك احزاب موالية للاكراد متهمة بالنزعة الانفصالية. وحزب العدالة والتنمية منبثق عن حزب الفضيلة الاسلامي الذي حظرته المحكمة الدستورية في يونيو 2001 بتهمة القيام بأنشطة «تتعارض مع العلمانية». أ. ف. ب