السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 أعلن مسئولون أميركيون أن سلاح الجو يقوم بتطوير نوع جديد من القنابل الصغيرة والدقيقة والمتقدمة من شأنها أن توفر وسائل جديدة أكثر فعالية وتكلفة فى مهاجمة أهداف صعبة دون مخاطر بالحاق اضرار متزامنة. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية أن هذه القنابل لن تكون جاهزة للاستخدام فى وقت الحرب المحتملة ضد العراق لكن المساعى الشاملة تجرى على قدم وساق للحصول عليها فى أقرب وقت. وفى تطور حاسم أشارت الشبكة الى أن السلاح الجوى الأميركى أنهى فى الأسبوع الحالى طلعة جوية لتجربة نسخة معدلة زنتها 500 رطل من القنبلة الحالية التى يبلغ وزنها 2000 رطل وتسمى ذخيرة الهجوم المباشر المشترك. وأوضحت أن التجارب أجريت فى قاعدة «ايجلين» الجوية بولاية فلوريدا حيث يعتزم استخدام هذه النسخة المصغرة على القاذفة «بى 2» التى ستجهز فى النهاية لتحمل 80 من هذه القنابل. ويقول مسئولون عسكريون انها ستوفر ميزة حاسمة ومهمة بالسماح بمهاجمة 80 هدفا محددا منفصلا فى مهمة واحدة مع تعريض طاقم واحد فقط للخطر فوق أراضى العدو. وأوضحت الشبكة أن ميزة السلاح الأصغر حجما هى أنه يمكنه اصابة هدف محتمل بدقة فى بيئة مكتظة بالسكان فى الوقت الذى تقلل فيه حجم الاضرار فى المناطق المجاورة التى قد تتضمن مدنيين أو مناطق تجارية، بينما تستخدم حاليا لبعض الأهداف مثل الرادارات الصغيرة القنبلة زنة 2000 رطل وهو قتل زائد عن الحد حسبما يشير أحد المسئولين بالجيش. وقالت الشبكة ان القنابل الثمانين الصغيرة يمكن برمجتها كل على حدة قبل أو بعد اقلاع الطائرة الحربية تماما مثلما يحدث فى القنبلة الأكبر حجما حيث يحمل السلاح أساسا جهاز توجيه مركباً على ما تسمى بالقنبلة الغبية، ويتم توجيه القنبلة نحو الهدف بوحدة ملاحة داخلية تحسب الوضع والسرعة والارتفاع الخاص بالهدف ثم توجه الى المراحل النهائية بصورة أكثر دقة بوسائل تنسيق توفرها أقمار نظام ضبط الاوضاع العالمية. غير أنه قبل أن تحمل الطائرة «بى 2» القنبلة الصغيرة الجديدة يتعين أولا تطوير قضبان سير القنبلة الجديدة الأمر الذى يقدر له أن يتم بحلول عام 2004 مع امكانية نشر عدد أقل من القنابل الجديدة فى النهاية على القاذفات طراز «بى 1» و«بى 52» وكذلك المقاتلة «إف 16 » والمقاتلة «إف 18» اذا تم توفير التمويل اللازم لها. وأشارت الشبكة الى أن شركة بوينج لديها حاليا عقد قيمته 45 مليون دولار لتطوير القنبلة الصغيرة ويتوقع توقيع عقد الانتاج بعد اتمام التجارب، علما بأن شركتى بوينج ولوكهيد تتنافسان على برنامج أسلحة جديد هو «القنبلة القطرية الصغيرة» زنة 250 رطلا ويتضمن ذلك أجهزة التوجيه الدقيق ضد أهداف محددة لكن السلاح الجوى الأميركى يأمل فى تطوير وبسرعة نسخة يمكن استخدامها ضد أهداف متحركة مهمة. أ.ش.أ