الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 كندا تدرس طرد ألف مهاجر جزائري، لكنها تظهر اهتماماً بمواطنيها، حيث استنكرت حكومتها الاجراءات الأميركية التي تستهدف الكنديين من أصل شرق أوسطي كالتصوير وأخذ البصمة، وحذرت هؤلاء من السفر الى الولايات المتحدة، مطالبة الأخيرة بالالتزام بمبدأ «المعاملة بالمثل». وفيما وصف بيل غراهام وزير الخارجية الكندي الاجراءات الأميركية هذه بأنها «غير دستورية»، دعا دنيس كودر وزير الهجرة والمواطنة السلطات الأميركية الى عدم التفريق بين الكنديين واحترامهم على قاعدة التعامل بالمثل عندما يزور الأميركيون كندا. وكشف غراهام انه أبلغ نظيره الأميركي كولن باول ان مثل هذا الاستهداف العرقي غير ملائم ولا مقبول. وحذر المواطنين الكنديين الذين ولدوا في إيران أو العراق أو ليبيا أو سوريا أو السودان بتجنب زيارة الولايات المتحدة والتفكير بالاجراءات الأميركية قبل التخطيط بالسفر، قائلاً ان أي واحد ممن تعود أصولهم الى هذه الدول الخمس ستؤخذ بصمات أصابعه ويتم تصويره من قبل السلطات الأميركية. كما نصح الأشخاص المولودين في باكستان والمملكة العربية السعودية واليمن بأنهم سيجذبون الانتباه عند الحدود الأميركية ـ الكندية. وكان موظفو الجمارك الأميركيين بدأوا منذ سبتمبر الماضي بتعقب الأشخاص المولودين في الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة «خطرة جداً»، حتى لو كانوا من مواطني الدول المتحالفة معها، مثل كندا. وأوضح غراهام ان من يصلون الى كندا كمهاجرين لا يحصلون على المواطنة الكندية إلا بعد فحوصات أمنية شاملة، وهذا ما أخبرت به زميلي الأميركي. ومضى قائلاً: ان الاحتجاجات الكندية على الاجراءات الأميركية لم تجد آذاناً صاغية، حيث اعتقلت الولايات المتحدة مواطناً كندياً من أصل سوري وأبعدته إلى سوريا كونه يحمل أيضاً الجنسية السورية. وفي المقابل تشبث أكثر من ألف جزائري يواجهون خطر الترحيل الفوري من كندا بأمل جديد بعد أن وافقت الحكومة الاتحادية وحكومة كيبك على دراسة حالاتهم من جديد. جاءت هذه الأنباء بعد عشرة أيام من لجوء أسرة جزائرية إلى كنيسة في مونتريال معربة عن استيائها من احتمال ترحيلها الى الجزائر، وهي قضية لقيت صدى اعلامياً كبيراً. وقال دنيس كودر وزير الهجرة الكندي في مؤتمر صحفي في أوتاوا «لن يكون هناك عفو عام ولا ترحيل جماعي، سندرس كل قضية على حدة». رويترز مونتريال ـ رضا الأعرجي: