الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 أكد توماس كليستيل الرئيس النمساوي ان بلاده فخورة بالعلاقات الخاصة والطويلة مع العالم العربي والثقافة الإسلامية، مشيراً إلى ان الإسلام شأنه شأن المسيحية كأحد الأديان السماوية المقدسة يعتمد على تراث ثقافي عريق. وقال كليستيل في كلمة افتتح بها معرض الكتاب الإسلامي في فيينا الليلة قبل الماضية ان الثقافة الإسلامية تستحق أن تعامل بأقصى قدر من الاحترام. وذكر الرئيس النمساوي ان علاقة بلاده مع العالمين العربي والإسلامي تمتد إلى عصر الامبراطورية النمساوية التي كانت تمثل جسراً يربط شرق منطقة البحر المتوسط والشرق الاوسط مشيرا الى الاهتمام الكبير للعلماء و الباحثين النمساويين في دراسة العالم الاسلامي. واضاف الرئيس النمساوي ان الاسلام اليوم هو ثاني اكبر ديانة في النمسا الامر الذي يدعو الى تبادل ثقافي وديني اوسع بين الجانبين. وأعاد كليستيل الى الاذهان المساهمات البارزة للعلماء والادباء المسلمين والتي تم نقلها الى اوروبا. وشدد على ان بلاده حافظت على اتصالاتها مع العالم الاسلامي على الرغم من الاوضاع السياسية الصعبة. وفي معرض اشارته الى معرض الكتاب الاسلامي في فيينا قال كليستيل ان الكتب تلعب دورا بارزا لتحسين التفاهم والتسامح والتعرف على ثقافة الطرف الآخر. وأكد الرئيس النمساوي في ختام كلمته ان الكتب والناس يمكن ان تعمل جنبا الى جنب من أجل بناء مستقبل قائم على السلام والرخاء للجميع. اما انس الشقفة رئيس الهيئة الاسلامية في النمسا فقال ان الغرض من اقامة معرض الكتاب الاسلامي في فيينا هو دعم الحوار بين الاديان والثقافات و تجنب وقوع اية مواجهة بينها. ويضم المعرض الذي يستمر حتى يوم الاثنين المقبل حوالي 1500 كتاب باللغات الالمانية والعربية والانجليزية والتركية والبوسنية تتناول شتى القضايا الاسلامية ولاسيما اعمال التراث الاسلامي و المنشورات الصادرة حول هذا الموضوع مؤخرا. كونا