الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 اعلن المسئول الرئيسي عن اجهزة الاستخبارات الاسترالية في اطار مؤتمر وطني حول الامن أمس ان اعتداءات ارهابية تقوم بها منظمات مرتبطة بشبكة القاعدة ستحصل بلا ريب. واعلن دنيس ريتشاردسون مدير منظمة الامن والاستخبارات الاسترالية في مؤتمر حول «الامن الداخلي» عقد في كانبيرا «للاسف، ستحصل عمليات ارهابية اخرى، اننا واثقون من ذلك». واعتبر ريتشاردسون انه لا شك في ان شبكة القاعدة تقف وراء الاعتداء في 12 اكتوبر على جزيرة بالي الاندونيسية الذي اسفر عن سقوط قرابة 190 قتيلا نصفهم من الاستراليين. وقال انه يجب اعطاء الاهتمام الاكبر للتصريحات المتعلقة بوقوع اعتداءات ارهابية جديدة والتي ادلى بها في 6 اكتوبر اسامة بن لادن ومن بعده بيومين مساعده ايمن الظواهري. واضاف «ربما لن نعرف ابدا اذا ما كانت هذه التصريحات تنبيء باعتداء بالي في 12 اكتوبر ولكن بوسعنا ان نكون متأكدين من ان يد القاعدة موجودة في مكان ما خلف هذه المذبحة». واشار ريتشاردسون الذي قامت اجهزته هذا الاسبوع بعمليات تفتيش ومداهمة لمنازل عائلات مسلمة يشتبه بانتمائها الى شبكة القاعدة، ان على الاستراليين ان يستعدوا لسنوات طويلة من مكافحة الارهاب». واضاف «ننسى احيانا كثيرة ان الارهابيين لا يضربون كل يوم او كل اسبوع». إلى ذلك واصلت الشرطة واجهزة الاستخبارات الاسترالية امس عمليات تفتيش ومداهمة منازل مسلمين في اطار اجراءات مكافحة الارهاب على الرغم من الانتقادات الموجهة لاتساع مدى التدابير المطبقة منذ خمسة ايام. واستهدفت عمليات التفتيش والمداهمة هذه مساكن تقع في محيط ملبورن (جنوب شرق)، ثاني اكبر المدن الاسترالية، غداة عمليات تفتيش مماثلة جرت في سيدني (جنوب شرق) وبيرث (جنوب غرب) بحثا عن اسلحة. واكد متحدث باسم المدعي العام داريل وليامز حصول هذه العمليات التي تستهدف متعاطفين محتملين مع المجموعة الاصولية الاندونيسية «الجماعة الاسلامية»، ورفض في الوقت نفسه اعطاء تفاصيل. واحتج المسئول عن المجلس العربي الاسترالي رولان جبور على هذه العمليات. وقال جبور لوكالة «اسوشيتدبرس» الاسترالية «اننا نجهل سبب اعتمادهم مثل هذا النوع من العمليات على طريقة رامبو»، مشيرا الى ان عناصر من اجهزة الاستخبارات بلباس القتال يقومون بها ويعمدون الى الخلع والكسر وتفتيش منازل خاصة قبل الفجر احيانا. واضاف «نعتقد ان ترهيب النساء والاطفال عن طريق عمليات التفتيش هذه في اي ساعة من النهار والليل امر غير مجدي على الاطلاق». وندد المسئول في المجلس الاسترالي للحريات المدنية تيري اوغورمان هو الاخر بمداهمات الشرطة. أ. ف. ب