الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 اكدت المملكة العربية السعودية ان حقوق الانسان فى المملكة هى الحقوق التى جاء بها الاسلام الذى اعتبر الانسان اكرم مخلوقات الله وخليفته فى الارض وميزه بالعقل ومن عليه بالحرية وجعله مسئولا عن تصرفاته ومحاسبا على ممارساته. واوضح فوزى شبكشى المندوب السعودى لدى الامم المتحدة فى كلمته الليلة قبل الماضية حول حقوق الانسان امام اللجنة الثالثة بالمنظمة الدولية ان حقوق الانسان فى المملكة هى ككل الحقوق لها ضوابط شرعية بان لا تتعدى الى ما حرم الله ولا تتجاوز ما احله الله. وشدد على ان حقوق الانسان فى المملكة مسألة فطرية وضرورة معيشية تستمد شرعيتها من نصوص القرآن الكريم واحكامه ومن تعاليم الدين الحنيف التى تعلو على ميول واهواء الحكام والمحكومين وهى قواعد ثابتة ترتكز على التعليم والمثل والاخلاق منوها بان حقوق الانسان منحة من الله عز وجل خالق الكون وما فيه وعليه من مخلوقات وهى ليست مكرمة من انسان لآخر. وقال ان المملكة العربية السعودية حرصت على الانضمام الى عدد من الاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الانسان كان اخرها اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة كما انها تعكف حاليا وبجدية على دراسة باقى الاتفاقيات والصكوك الدولية تمهيدا للانضمام اليها. ونبه الى ان حقوق الانسان ليست حكرا على حضارة دون اخرى ولذلك فانه من العبث ان يفرض على انسان او على مجتمع قيما غريبة عن معتقداته كما انه من غير المقبول ان تنصب حضارة معينة نفسها حكما على سائر الحضارات وتقيمها وفقا لمنظورها ومعاييرها الخاصة بها . وقال ان المفاهيم الخاطئة لاوضاع حقوق الانسان لدى البعض وما اثارته من اشكالات فى الساحة الدولية تستوجب عدم تسييس ذلك الموضوع وعدم تسليط مفهوم احادى لحقوق الانسان قد يتعارض مع المعتقدات الدينية والخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمعات الانسانية. واضاف المندوب السعودى فى الامم المتحدة انه مما يؤسف له ان حقوق الانسان لم تعد التزاما اخلاقيا او نهجا دينيا او تعبيرا قانونيا تحكمه القواعد المحددة والاجراءات المنضبطة بل اضحت مسألة سياسية تتحكم بها محصلات القوى ومراكز الصراع وازدواجية المعايير واختلاف النظرة اليها وفقا للزمان والمكان مما جعلها وسيلة للضغط لتحقيق اهداف سياسية وغايات اقتصادية معينة. مشيرا الى ان ذلك الموضوع يبدوا جليا امام الانتهاكات اليومية وممارسات ارهاب الدولة التى ترتكبها الحكومات الاسرائيلية منذ نصف قرن ضد الشعب الفلسطينى ذلك الشعب المناضل الذى يسعى للحرية والاستقلال. واوضح ان ارهاب الدولة الاسرائيلية يتمثل فى انتزاع الاراضى ومنع الفلسطينيين من البناء او ترميم مبانيهم والاستيلاء على المزارع وتجريفها ومصادرتها وايضا الحرمان من المياه وتضييق سبل العيش بتقييد حرية الحركة وفرض حظر التجول والحرمان من العمل وهدم المنازل والقصف المدمر للبنية الاقتصادية وترويع الآمنين بالاعتقالات المجحفة ورميهم فى السجون دون توجيه تهمة محددة . ق. ن. أ