الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس أن الدول الاعضاء الخمس عشرة فى مجلس الأمن مازالت منقسمة حول نفسها سواء بقدر صغير أو كبير حول كلمتين اثنتين «انتهاك مادى». وأشارت الى أن هذا التركيز الذى يبدو تافها على هاتين الكلمتين يبدو اختبارا لصبر مسئولى ادارة جورج دبليو بوش الرئيس الاميركي المستعدين للمضى قدما فى نزع سلاح صدام حسين الرئيس العراقى. غير ان الدبلوماسيين فى مجلس الأمن يتفقون على ان موضع هذه العبارة فى القرار النهائى سوف يقرر متى والكيفية التى ستمضى بها الولايات المتحدة فى حرب لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين فى الأمم المتحدة قولهم ان اعضاء مجلس الأمن متفقون الى حد كبير على أنهم يرغبون فى ابلاغ الرئيس العراقى بأنه يجب عليه أن يسلم أسلحته المحظورة الى مفتشى الأمم المتحدة والا فإنه سيواجه حربا. واضافت نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا تقترحان أن يتضمن القرار كلمة أن العراق مازال وظل لسنوات ينتهك بشكل مادى التزاماته وفقا للقرارات ذات الصلة. بينما لا تتفق دول المجلس الأخرى مع ذلك نظرا لان مفتشى الأسلحة الذين هناك حاجة لهم لمراقبة برامج الأسلحة العراقية وفقا للقرارات التى تعود الى عام 1991 لم يسمح لهم بالعودة الى العراق منذ عام 1998. وأشارت الصحيفة الى ان الدبلوماسيين الفرنسيين والروس مازالوا يعارضون هذه العبارة نظرا لأنه اذا كان العراق ينتهك بالفعل القرارات السابقة فان أية دولة فى المجلس مخولة وفقا لميثاق الأمم المتحدة باتخاذ اجراء بما فى ذلك القوة المسلحة فى أى وقت لفرض الالتزام بالقرارات الدولية. أ. ش. أ