الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 اعتبر الجنرال تومي فرانكس ان تحالفا دوليا بقيادة الامم المتحدة سيكون «الوسيلة الافضل» لمعالجة المشكلة العراقية لكن اسلحة الدمار الشامل لدى بغداد ودعمها للارهاب يشكلان خطرا متزايدا. واعلن ان حكومة بلاده لم تتخذ بعد قراراً بمهاجمة العراق مؤكداً في الوقت نفسه بدء مناورات عسكرية تحت قيادته في ديسمبر المقبل في الخليج. وقال رئيس القيادة المركزية الاميركية الذي يتولى قيادة القوات الاميركية في الخليج «الحل الافضل هو العمل مع المجموعة الدولية لحل المشكلة التي يطرحها النظام العراقي». واضاف في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون «السيناريو الافضل لنا هو التمكن من بناء تحالفنا على اساس قرار من مجلس الامن». ولم يحدد عدد الدول التي ستكون مستعدة للانضمام الى تحالف تقوده الولايات المتحدة لكنه اشار الى ان كثيرا من الدول تشاطر واشنطن موقفها من العراق. وقال «شعوري هو ان لدينا كثيرا من الاصدقاء والشركاء والحلفاء الذين يرون الوضع كما نراه». واعلن الجنرال فرانكس ان لا فرق بين ان تكون بغداد على علاقة بتنظيم القاعدة او مجموعات ارهابية اخرى. وقال «دعم العراق للارهاب واسلحته للدمار الشامل يشكلا خطرا متزايدا على المجموعة الدولية». واعلن فرانكس من جانب آخر انه سيقود بنفسه مناورات عسكرية كبيرة في الخليج من قاعدة في قطر في اوائل ديسمبر. وقال فرانكس انه سيتوجه الى الخليج لمدة اسبوع الى عشرة ايام لكن نحو 600 أو اكثر من العاملين في مقر القيادة في تامبا بولاية فلوريدا سيبقون هناك لمدة تصل الى ستة اسابيع في اطار تدريب في مجال القيادة والاتصالات. وترك فرانكس الذي كان يتحدث في لقاء صحفي في وزارة الدفاع الباب مفتوحا امام احتمال بقاء معدات اتصالات عسكرية متقدمة وقوات في قطر لفترة غير محددة. وقال فرانكس للصحفيين «الى متى ستظل هناك. سنتخذ قرارا عندما يحين الوقت». وكان من المقرر في الاصل ان يجري هذا التدريب على اقامة موقع للقيادة في نوفمبر لكنه ارجيء عدة اسابيع بسبب تأخر وصول معدات اتصالات ثقيلة الى قاعدة العديد الجوية في قطر. وقال فرانكس «الفترة الزمنية التي سأحضر خلالها التدريب ستكون بين اسبوع وعشرة ايام وسيكون ذلك في اوائل ديسمبر». واضاف «وستجري «المناورة» في عدد من الدول في المنطقة». واضاف ان الفترة متضمنة الاستعدادات للمناورات واخلاء المواقع بعد انتهائها «قد تستمر بين شهر وستة اسابيع». وتقع القاعدة الجوية الكبيرة بالقرب من الدوحة على مسافة 483 كيلومترا جنوب شرقي العراق وقد تقوم بدور مهم في القيادة في أي غزو للعراق، حسب التكهنات الغربية التي لم تؤكدها الدوحة. وقامت قطر وهي صديق مقرب من واشنطن بتوسيع وتحسين قاعدة العديد حيث تقدم قوات وطائرات حربية أميركية الدعم للعمليات العسكرية الاميركية في افغانستان. وتمثل هذه المناورة اول تحريك لعناصر القيادة من مقر القيادة المركزية الى قطر. واكد فرانكس ان جورج بوش الرئيس الاميركي لم يتخذ قرارا بشأن ان كان سيتم شن هجوم على العراق وقال انه لم يتخذ قرار عسكري بخصوص الاحتفاظ بموقع القيادة في قطر بعد المناورة. لكنه قال انه ليس هناك شك في ان المناورة ستعزز القدرة العسكرية الاميركية على الاتصال بالقوات البرية والبحرية والجوية من نقطة رئيسية جنوبي العراق. وقال فرانكس «هل ستعطينا قدرة اكبر.. بالتأكيد». لكنه رفض ان يحدد ما اذا كان موقع القيادة المتحرك للقيادة المركزية المنوط بها مسؤولية العمليات العسكرية الاميركية في الخليج سيبقى بعد نهاية المناورة. وقال «عندما ننتهي من اقامة موقع القيادة المتحرك هذا سيكون لدينا خياران». واضاف «الاول هو انه يمكننا ان نحزمه كله وان نعيده الى تامبا. وربما نفعل ذلك. والثاني هو انه يمكننا ان نتركه هناك وان نترك معه بعض الاشخاص وبينهم ضباط. وهذا احتمال. احتمال اخر هو اننا يمكننا ان نتركه هناك ونعيد الضباط من افراد القيادة الى الوطن وان نترك معه مفرزة ترعاه». وتابع «فعليا لم نقرر المسار الذي سننتهجه... سننتظر ونرى ما يحدث». أ. ف. ب ـ رويترز